تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وجوز الجواب بنعم ، وحمله ( 1 ) في المغني على أنه لم يكن إقرارا كافيا ، لاحتماله ( 2 ) . وحيث ظهر ذلك ( 3 ) عرفا ووافقته اللغة رجح هذا المعنى وقوي كونه إقرارا .
الفصل الثاني - في تعقيب الإقرار بما ينافيه وهو قسمان : مقبول ومردود ( والمقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب المستثنى منه ) ، سواء ، بقي أقل مما أخرج أم أكثر أم مساو ( 4 ) ، ولأن المستثنى والمستثنى منه كالشئ الواحد فلا يتفاوت الحال بكثرته وقلته ، ولوقوعه في القرآن ( 5 ) وغيره من اللفظ الفصيح العربي . ( و ) إنما يصح الاستثناء إذا ( اتصل ) بالمستثنى منه ( بما جرت به العادة ) فيغتفر التنفس بينهما والسعال وغيرهما مما لا يعد منفصلا عرفا ولما كان الاستثناء إخراج ما لولاه ( 6 ) لدخل في اللفظ ( 7 ) كان المستثنى
شرح
( 1 ) أي قول ابن عباس - على تقدير صحة النسبة - فحمل ابن هشام قول ابن عباس : " لم يكن إقرارا " على أنه لم يكن إقرارا كاملا كافيا ، لوجود الاحتمال . ( 2 ) أي لاحتمال الإقرار وعدمه . ( 3 ) أي كونه إقرارا . ( 4 ) مثال الأقل : له عندي عشرة إلا ستة . ومثال الأكثر : له عندي عشرة إلا أربعة . ومثال المساوي : له عندي عشرة إلا خمسة . ( 5 ) مثال وقوع استثناء الأكثر في القرآن قوله تعالى : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين " ( الحجر : 42 ) . ( 6 ) أي لولا الإخراج . ( 7 ) أي في عموم لفظ المستثنى منه . كأكرم كل إنسان إلا من عصى ربه .