وفيه ( 1 ) نظر ، لأن ذلك لا يتم إلا مع امتناع النصب على تقدير
كون المستثنى منه منفيا تاما ، لكن النصب جائز حينئذ اتفاقا وإن لم يبلغ
رتبة الرفع ( 2 ) قال ابن هشام : النصب عربي جيد . فقد قرئ به
في السبع " ما فعلوه إلا قليلا " ( 3 ) " ولا يلتفت منكم أحد
إلا امرأتك " ( 4 ) .
فالأولى في توجيه عدم لزوم شئ في المسألة ( 5 ) أن يقال - على تقدير
النصب - : يحتمل كونه على الاستثناء من المنفي فيكون إقرارا بتسعين ،
وكونه من المثبت والنفي موجه إلى مجموع الجملة ( 6 ) فلا يكون إقرارا
بشئ فلا يلزمه شئ ، لقيام الاحتمال ( 7 ) واشتراك مدلول اللفظ لغة .
مع أن حمله على المعنى الثاني ( 8 ) مع جواز الأول ( 9 ) خلاف الظاهر .
والمتبادر من صيغ الاستثناء هو الأول ( 10 ) وخلافه يحتاج إلى تكليف ( 11 )
لا يتبادر من الإطلاق ، وهو قرينة ترجيح أحد المعنيين المشتركين ، إلا
شرح
( 1 ) أي فيما أفاده ( المصنف ) .
( 2 ) أي في الشهرة .
( 3 ) النساء : الآية 56 .
( 4 ) هود : الآية 81 .
( 5 ) وهي مسألة قوله : ليس له علي مائة إلا تسعين .
( 6 ) كما ذكره الشارح نقلا عن المصنف .
( 7 ) بين الإقرار بشئ ، وعدم الإقرار بشئ .
( 8 ) وهو كون النفي موجها إلى الجملة .
( 9 ) وهو كونه على الاستثناء من المنفي .
( 10 ) أي كونه استثناء من المنفي .
( 11 ) وهو فرض دخول النفي على الجملة بعد إكمالها .