تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ومثله ( 1 ) أنا مقر بدعواك ، أو بما ادعيت ، أو لست منكرا له ، لدلالة العرف ، مع احتمال أن لا يكون الأخير ( 2 ) إقرارا ، لأنه أعم ( 3 ) . ( ولو قال ( 4 ) : زنه ، أو انتقده ، أو أنا مقر ) ولم يقل : " به " ( لم يكن شيئا ) أما الأولان فلانتفاء دلالتهما على الإقرار ، لإمكان خروجهما مخرج الاستهزاء فإنه استعمال شائع في العرف ، وأما الأخير ( 5 ) فلأنه مع انتفاء ( 6 ) احتماله الوعد يحتمل كون المقر به المدعى وغيره ، فإنه لو وصل به قوله " بالشهادتين " أو " ببطلان دعواك " لم يختل اللفظ ( 7 ) لأن المقر به غير مذكور ، فجاز تقديره بما يطابق المدعى وغيره معتضدا بأصالة البراءة ( 8 ) ، ويحتمل عده إقرارا ، لأن صدوره ( 9 ) عقيب الدعوى قرينة
شرح
( 1 ) أي مثل أنا مقر به في جميع الأحكام المذكورة والتوجيهات العرفية . ( 2 ) وهو قوله : لست منكرا . ( 3 ) لأن عدم الإنكار أعم من الإقرار والسكوت . ( 4 ) أي عندما قال المدعي : لي عليك ألف . وقال المدعى عليه : زنه من الوزن ، أو قال : انتقده من نقد الدرهم والدينار بمعنى صرفهما . ( 5 ) وهو قوله : ( أنا مقر ) مجردا عن ضميمة ( به ) . ( 6 ) أي مع تسليم انتفاء احتمال الوعد . ( 7 ) يعني لو كان تقدير كلامه : أنا مقر بالشهادتين ، أو مقر ببطلان دعواك لم يكن كلامه كلاما فاسدا . ( 8 ) فإن الأصل براءة ذمة المدعى عليه مما ادعى عليه المدعي . ( 9 ) أي وقوع لفظ " أنا مقر " .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 405 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر