تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
إلا أن المتبادر منه كون ضمير " به " عائدا إلى ما ذكره المقر له وكونه إقرارا بالفعل عرفا ، والمرجع فيه إليه ( 1 ) . وقوى المصنف في الدروس أنه ( 2 ) ليس بإقرار حتى يقول : لك . وفيه مع ما ذكر ( 3 ) أنه لا يدفع ( 4 ) لولا دلالة العرف وهي ( 5 ) واردة على الأمرين .
شرح
( الأول ) أنا مقر لغيرك بالمبلغ . ( الثاني ) أنا مقر لك بالمبلغ فيما بعد . ( الثالث ) أنا مقر لك بالمبلغ حالا . لكن الاحتمال الأخير هو الراجح لوجهين : ( الأول ) الظاهر من الضمير في قوله : أنا مقر به ، هو الرجوع إلى ما ذكره المدعي أي المقر له . ( الثاني ) الظاهر من كل إقرار بل من كل إسناد هي الفعلية . ( 1 ) مرجع الضمير في فيه ( الإقرار ) . وفي إليه ( العرف ) أي الحاكم في تشخيص المرادات في الإقرار هو العرف . فهو المرجع في فهم المراد من اللفظ . ( 2 ) أي مجرد قوله : أنا مقر به من دون ضميمة ( لك ) . ( 3 ) أي وفيما قواه ( المصنف ) مع ما ذكر : من أن المتبادر من قوله : أنا مقر به كون ضمير به عائدا إلى ما ذكره المقر له . وكونه إقرارا بالفعل عرفا . ( 4 ) أي ضميمة ( لك ) لا تدفع احتمال عدم الإقرار للمقر حالا ، لأن قوله أنا مقر لك به يحتمل الاستقبال وكونه وعدا فيما يأتي من الزمان . إلا بالاستعانة بفهم العرف في كون ذلك إقرارا في الحال . وإذا وقعت الحاجة إلى العرف فلا يفرق بين صورة زيادة ( لك ) وعدمها . ( 5 ) أي دلالة العرف واردة على الأمرين وهما : زيادة ( لك ) . وعدمها .