إلا أن المتبادر منه كون ضمير " به " عائدا إلى ما ذكره المقر له وكونه
إقرارا بالفعل عرفا ، والمرجع فيه إليه ( 1 ) .
وقوى المصنف في الدروس أنه ( 2 ) ليس بإقرار حتى يقول : لك .
وفيه مع ما ذكر ( 3 ) أنه لا يدفع ( 4 ) لولا دلالة العرف وهي ( 5 )
واردة على الأمرين .
شرح
( الأول ) أنا مقر لغيرك بالمبلغ .
( الثاني ) أنا مقر لك بالمبلغ فيما بعد .
( الثالث ) أنا مقر لك بالمبلغ حالا .
لكن الاحتمال الأخير هو الراجح لوجهين :
( الأول ) الظاهر من الضمير في قوله : أنا مقر به ، هو الرجوع إلى ما ذكره
المدعي أي المقر له .
( الثاني ) الظاهر من كل إقرار بل من كل إسناد هي الفعلية .
( 1 ) مرجع الضمير في فيه ( الإقرار ) . وفي إليه ( العرف ) أي الحاكم
في تشخيص المرادات في الإقرار هو العرف . فهو المرجع في فهم المراد من اللفظ .
( 2 ) أي مجرد قوله : أنا مقر به من دون ضميمة ( لك ) .
( 3 ) أي وفيما قواه ( المصنف ) مع ما ذكر : من أن المتبادر من قوله : أنا
مقر به كون ضمير به عائدا إلى ما ذكره المقر له . وكونه إقرارا بالفعل عرفا .
( 4 ) أي ضميمة ( لك ) لا تدفع احتمال عدم الإقرار للمقر حالا ، لأن قوله
أنا مقر لك به يحتمل الاستقبال وكونه وعدا فيما يأتي من الزمان . إلا بالاستعانة
بفهم العرف في كون ذلك إقرارا في الحال . وإذا وقعت الحاجة إلى العرف فلا
يفرق بين صورة زيادة ( لك ) وعدمها .
( 5 ) أي دلالة العرف واردة على الأمرين وهما : زيادة ( لك ) . وعدمها .