أفضل حيث تشترك أفراده في أصل الأفضلية ( 1 ) وجوبا ، أو ندبا ( 2 ) ،
لاقتضاء أفعل التفضيل الاشتراك في أصل المصدر ، وما يكون مكروها ،
أو حراما لا فضيلة فيه .
( وقد قال بعض الأصحاب ) وهو عبد الله بن بكير : ( إن هذا
الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث ) ، بل استيفاء العدة الثالثة يهدم
التحريم استنادا إلى رواية ( 3 ) أسندها إلى زرارة قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : " الطلاق الذي يحبه الله تعالى والذي يطلق الفقيه وهو
العدل بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين
وإرادة من القلب ، ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم
في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القرء ، لأن الأقراء هي الأطهار فقد
بانت منه وهي أملك بنفسها فإن شاءت تزوجته وحلت له ، فإن فعل هذا
بها مئة مرة ( 4 ) هدم ما قبله وحلت بلا زوج " الحديث .
وإنما كان ذلك ( 5 ) قول عبد الله ، لأنه قال حين سئل عنه : هذا
مما رزق الله من الرأي . ومع ذلك ( 6 ) رواه بسند صحيح وقد قال الشيخ :
شرح
( 1 ) أي في أصل مبدأ الاشتقاق وهو المصدر ، لأنه إذا لم تشترك الأفراد
في أصل المصدر والمبدأ فلا معنى للأفضلية .
( 2 ) وصفان للطلاق : أي الطلاق المتصف بالوجوب ، أو الندب .
( 3 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 3 الحديث 16 .
( 4 ) يحتمل أن تكون هذه الجملة من كلمات ( عبد الله بن بكير ) لا من كلمات
( الإمام الباقر ) عليه السلام ويؤيد ما قلناه : ما رواه في ( الكافي ) من عدم وجود
هذه الجملة في الرواية .
( 5 ) أي عدم الاحتياج إلى المحلل في مثل هذا الطلاق .
( 6 ) أي ومع أنه قال : هذا رأيي .