تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إن العصابة ( 1 ) أجمعت على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن بكير ، وأقروا له بالفقه والثقة . وفيه ( 2 ) نظر ، لأنه فطحي ( 3 ) المذهب ، ولو كان ما رواه حقا لما جعله ( 4 ) رأيا له ، ومع ذلك ( 5 ) فقد اختلف سند الرواية عنه فتارة أسندها إلى رفاعة ، وأخرى إلى زرارة ، ومع ذلك نسبه ( 6 ) إلى نفسه . والعجب من الشيخ - مع دعواه الإجماع المذكور ( 7 ) - أنه قال : إن إسناده إلى زرارة وقع نصرة لمذهبه الذي أفتى به لما رأى أن أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه . قال ( 8 ) : وقد وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق ( 9 ) إلى الفطحية ما هو معروف . والغلط في ذلك ( 10 ) أعظم من الغلط في إسناد فتيا يعتقد صحته لشبهة دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمة
شرح
( 1 ) العصابة : الجماعة من الرجال . والمراد منهم ( العلماء الإمامية ) . ( 2 ) أي فيما أفاده ( شيخ الطائفة ) قدس سره . ( 3 ) هم أصحاب ( عبد الله بن الإمام الصادق ) عليه السلام القائلين بإمامته . وقد انقرضوا ولم يبق منهم أحد يدين بهذا المذهب . ( 4 ) أي قوله وهو عدم الاحتياج إلى المحلل . ( 5 ) أي ومع أنه فطحي المذهب ، ومع أنه أسند هذا القول إلى رأيه . ( 6 ) أي عدم الاحتياج إلى المحلل . ( 7 ) وهو قوله رحمه الله : ( أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن عبد الله ابن بكير ) . ( 8 ) أي ( شيخ الطائفة ) . ( 9 ) وهو ( مذهب الإمامية الاثنا عشرية ) . ( 10 ) وهو ( العدول عن مذهب الحق ) .