إن العصابة ( 1 ) أجمعت على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن بكير ،
وأقروا له بالفقه والثقة .
وفيه ( 2 ) نظر ، لأنه فطحي ( 3 ) المذهب ، ولو كان ما رواه حقا
لما جعله ( 4 ) رأيا له ، ومع ذلك ( 5 ) فقد اختلف سند الرواية عنه فتارة
أسندها إلى رفاعة ، وأخرى إلى زرارة ، ومع ذلك نسبه ( 6 ) إلى نفسه .
والعجب من الشيخ - مع دعواه الإجماع المذكور ( 7 ) - أنه قال : إن إسناده
إلى زرارة وقع نصرة لمذهبه الذي أفتى به لما رأى أن أصحابه لا يقبلون
ما يقوله برأيه . قال ( 8 ) : وقد وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب
الحق ( 9 ) إلى الفطحية ما هو معروف . والغلط في ذلك ( 10 ) أعظم من الغلط
في إسناد فتيا يعتقد صحته لشبهة دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمة
شرح
( 1 ) العصابة : الجماعة من الرجال . والمراد منهم ( العلماء الإمامية ) .
( 2 ) أي فيما أفاده ( شيخ الطائفة ) قدس سره .
( 3 ) هم أصحاب ( عبد الله بن الإمام الصادق ) عليه السلام القائلين بإمامته .
وقد انقرضوا ولم يبق منهم أحد يدين بهذا المذهب .
( 4 ) أي قوله وهو عدم الاحتياج إلى المحلل .
( 5 ) أي ومع أنه فطحي المذهب ، ومع أنه أسند هذا القول إلى رأيه .
( 6 ) أي عدم الاحتياج إلى المحلل .
( 7 ) وهو قوله رحمه الله : ( أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن عبد الله
ابن بكير ) .
( 8 ) أي ( شيخ الطائفة ) .
( 9 ) وهو ( مذهب الإمامية الاثنا عشرية ) .
( 10 ) وهو ( العدول عن مذهب الحق ) .