( و ) لكن ( لا بد من كونه مما يتمول ) أي يعد مالا عرفا
( لا كقشرة جوزة ، أو حبة دخن ( 1 ) ) ، أو حنطة إذ لا قيمة
لذلك عادة .
وقيل : يقبل بذلك ، لأنه مملوك شرعا ، والحقيقة الشرعية مقدمة
على العرفية ، ولتحريم أخذه بغير إذن مالكه ، ووجوب رده .
ويشكل ( 2 ) بأن الملك لا يستلزم إطلاق اسم المال شرعا ، والعرف
يأباه . نعم يتجه ذلك ( 3 ) تفسيرا للشئ ، وإن وصفه بالأوصاف العظيمة
لما ذكر ( 4 ) ، ويقرب منه ( 5 ) ما لو قال : له علي حق .
وفي قبول تفسيرهما ( 6 ) برد السلام ، والعيادة ، وتسميت العطاس
وجهان : من إطلاق الحق عليها ( 7 )
شرح
المعنوية كما ذكرنا في التعليقة السابقة .
( 1 ) الدخن - بضم الدال - : نبات حبه صغير أملس . الواحدة : دخنة .
ويقال لها بالفارسية : أرزن .
( 2 ) أي فيما أفاده صاحب هذا القول : من قبول لفظ المبهم في الإقرار .
( 3 ) أي التفسير بما لا يطلق عليه المال عرفا ، ولكن يطلق عليه اسم المملوك
شرعا .
( 4 ) من أن كل مملوك للغير ولو كان يسيرا ولا يطلق عليه اسم المال عرفا ،
فإن خطره عظيم ، وغصبه معصية كبيرة .
( 5 ) أي من قوله : الشئ ، الذي يصلح تفسيره باليسير فإن الحق أيضا يصح
تفسيره باليسير من المال أو المملوك .
( 6 ) أي الشئ والحق .
( 7 ) أي على المذكورات : ردا للسلام والعيادة . . الخ .