وينبغي تقييده ( 1 ) بإمكان الجهل به في حقه . ولا فرق في ذلك بين
قوله قبل ذلك : إني أعلم مال فلان ، وعدمه .
نعم لو كان قد أقر بأنه قدر يزيد عما ادعى ظنه ( 2 ) ، لم يقبل
إنكاره ثانيا ، ولو تأول بأن قال : مال فلان حرام ، أو شبهة ، أو عين
وما أقررت به حلال ، أو دين ، والحلال والدين ( 3 ) أكثر نفعا ، أو بقاء
ففي قبوله قولان : من ( 4 ) أن المتبادر كثرة المقدار فيكون حقيقة فيها ( 5 )
وهي مقدمة على المجاز مع عدم القرينة الصارفة . ومن ( 6 ) إمكان إرادة
المجاز ولا يعلم قصده إلا من لفظه فيرجع إليه فيه ( 7 ) ولا يخفى قوة
شرح
- زيادة على ما ظنه ، لمكان قوله : ( له علي أكثر من مال فلان ) .
( 1 ) أي تقييد تفسير مال الشخص بالمبلغ الذي ظنه ، بما إذا كان الجهل بكمية
مال الشخص ممكنا في حقه كان لا يكون له أي اطلاع على تلك الكمية .
بخلاف ما إذا لم يمكن الجهل في حقه فإنه لا يقبل منه تفسير المال بما ظنه .
( 2 ) أي كان قبل ذلك قد أقر بأن ذلك الشخص يملك كذا وكذا . ثم أقر
بأن لفلان علي أكثر من مال ذلك الشخص . وبعد هذا الإقرار فسر مال ذلك
الشخص بأقل مما أقر به أولا .
فعند ذلك لم يقبل إنكاره الأخير .
( 3 ) كون الدين أكثر نفعا من العين إما باعتبار الثواب الأخروي المزيد
على أصل المال ، أو باعتبار أرباحه المستفادة بالتداول ، دون العين المتجمدة
في الصندوق .
( 4 ) دليل لقبول قوله .
( 5 ) أي في كثرة المقدار .
( 6 ) دليل لعدم قبول قوله :
( 7 ) أي يرجع إلى المقر في قصده .