تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وينبغي تقييده ( 1 ) بإمكان الجهل به في حقه . ولا فرق في ذلك بين قوله قبل ذلك : إني أعلم مال فلان ، وعدمه . نعم لو كان قد أقر بأنه قدر يزيد عما ادعى ظنه ( 2 ) ، لم يقبل إنكاره ثانيا ، ولو تأول بأن قال : مال فلان حرام ، أو شبهة ، أو عين وما أقررت به حلال ، أو دين ، والحلال والدين ( 3 ) أكثر نفعا ، أو بقاء ففي قبوله قولان : من ( 4 ) أن المتبادر كثرة المقدار فيكون حقيقة فيها ( 5 ) وهي مقدمة على المجاز مع عدم القرينة الصارفة . ومن ( 6 ) إمكان إرادة المجاز ولا يعلم قصده إلا من لفظه فيرجع إليه فيه ( 7 ) ولا يخفى قوة
شرح
- زيادة على ما ظنه ، لمكان قوله : ( له علي أكثر من مال فلان ) . ( 1 ) أي تقييد تفسير مال الشخص بالمبلغ الذي ظنه ، بما إذا كان الجهل بكمية مال الشخص ممكنا في حقه كان لا يكون له أي اطلاع على تلك الكمية . بخلاف ما إذا لم يمكن الجهل في حقه فإنه لا يقبل منه تفسير المال بما ظنه . ( 2 ) أي كان قبل ذلك قد أقر بأن ذلك الشخص يملك كذا وكذا . ثم أقر بأن لفلان علي أكثر من مال ذلك الشخص . وبعد هذا الإقرار فسر مال ذلك الشخص بأقل مما أقر به أولا . فعند ذلك لم يقبل إنكاره الأخير . ( 3 ) كون الدين أكثر نفعا من العين إما باعتبار الثواب الأخروي المزيد على أصل المال ، أو باعتبار أرباحه المستفادة بالتداول ، دون العين المتجمدة في الصندوق . ( 4 ) دليل لقبول قوله . ( 5 ) أي في كثرة المقدار . ( 6 ) دليل لعدم قبول قوله : ( 7 ) أي يرجع إلى المقر في قصده .