والأقوى عدم القبول في الجميع ( 1 ) ، ولا بإقرار المكره فيما أكره
على الإقرار به ، إلا مع ظهور أمارة اختياره ، كأن يكره على أمر فيقر
بأزيد منه .
وأما الخلو من السفه فهو شرط في الإقرار المالي ، فلو أقر بغيره
كجناية توجب القصاص ، ونكاح ، وطلاق قبل ، ولو اجتمعا قبل
في غير المال كالسرقة بالنسبة إلى القطع ، ولا يلزم بعد زوال حجره ما بطل
قبله ، وكذا يقبل إقرار المفلس في غير المال مطلقا ( 2 ) .
( وإقرار المريض من الثلث مع التهمة ) وهي : الظن الغالب بأنه
إنما يريد بالإقرار تخصيص المقر له بالمقر به ، وأنه في نفس الأمر
كاذب ، ولو اختلف المقر له والوارث فيها ( 3 ) فعلى المدعي لها ( 4 )
البينة ، لأصالة عدمها . وعلى منكرها اليمين ويكفي في يمين المقر له أنه
لا يعلم التهمة ، لأنها ليست حاصلة في نفس الأمر ، لابتناء الإقرار
على الظاهر ، ولا يكلف الحلف على استحقاق المقر به من حيث إنه يعلم
بوجه استحقاقه ، لأن ذلك غير شرط في استباحة المقر به ، بل له أخذه
ما لم يعلم فساد السبب .
هذا كله مع موت المقر في مرضه ، فلو برئ من مرضه نفذ
شرح
( 1 ) أي يقع الإقرار في جميع هذه الصور باطلا .
( 2 ) أي أي شئ كان ، بخلاف إقراره بالمال . فإنه مقيد بما إذا لم يكن
بالعين التي تعلق بها حق الغرماء ، أو مقيد بموافقة الغرماء ونحو ذلك .
( 3 ) أي في التهمة . بأن يدعي الوارث أن مورثه أوصى للموصى له لغاية
حرمان الورثة عن التركة . ويدعي الموصى له أن الوصية وقعت خالية عن كل تهمة .
( 4 ) أي للتهمة .