تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والأقوى عدم القبول في الجميع ( 1 ) ، ولا بإقرار المكره فيما أكره على الإقرار به ، إلا مع ظهور أمارة اختياره ، كأن يكره على أمر فيقر بأزيد منه . وأما الخلو من السفه فهو شرط في الإقرار المالي ، فلو أقر بغيره كجناية توجب القصاص ، ونكاح ، وطلاق قبل ، ولو اجتمعا قبل في غير المال كالسرقة بالنسبة إلى القطع ، ولا يلزم بعد زوال حجره ما بطل قبله ، وكذا يقبل إقرار المفلس في غير المال مطلقا ( 2 ) .
( وإقرار المريض من الثلث مع التهمة ) وهي : الظن الغالب بأنه إنما يريد بالإقرار تخصيص المقر له بالمقر به ، وأنه في نفس الأمر كاذب ، ولو اختلف المقر له والوارث فيها ( 3 ) فعلى المدعي لها ( 4 ) البينة ، لأصالة عدمها . وعلى منكرها اليمين ويكفي في يمين المقر له أنه لا يعلم التهمة ، لأنها ليست حاصلة في نفس الأمر ، لابتناء الإقرار على الظاهر ، ولا يكلف الحلف على استحقاق المقر به من حيث إنه يعلم بوجه استحقاقه ، لأن ذلك غير شرط في استباحة المقر به ، بل له أخذه ما لم يعلم فساد السبب . هذا كله مع موت المقر في مرضه ، فلو برئ من مرضه نفذ
شرح
( 1 ) أي يقع الإقرار في جميع هذه الصور باطلا . ( 2 ) أي أي شئ كان ، بخلاف إقراره بالمال . فإنه مقيد بما إذا لم يكن بالعين التي تعلق بها حق الغرماء ، أو مقيد بموافقة الغرماء ونحو ذلك . ( 3 ) أي في التهمة . بأن يدعي الوارث أن مورثه أوصى للموصى له لغاية حرمان الورثة عن التركة . ويدعي الموصى له أن الوصية وقعت خالية عن كل تهمة . ( 4 ) أي للتهمة .