كلف البينة ، سواء في ذلك الغريب والخامل ( 1 ) وغيرهما ، خلافا للتذكرة
حيث الحقهما ( 2 ) فيه ( 3 ) بمدعي الاحتلام ، لتعذر إقامة البينة عليهما غالبا
أو بالإنبات ( 4 ) اعتبر ، فإن محله ليس من العورة ، ولو فرض أنه منها
فهو موضع حاجة .
ولا بإقرار المجنون إلا من ذي الدور وقت الوثوق بعقله ، ولا بإقرار
غير القاصد كالنائم ، والهازل ، والساهي ، والغالط .
ولو ادعى المقر أحد هذه ( 5 ) ففي تقديم قوله عملا بالأصل ، أو
قول الآخر ( 6 ) عملا بالظاهر ( 7 ) وجهان .
ومثله دعواه بعد البلوغ وقوعه حالة الصبي ( 8 ) . والمجنون حالته ( 9 )
مع العلم به ( 10 ) فلو لم يعلم له حالة جنون حلف نافيه .
شرح
( 1 ) الفرق بينهما : أن الأول غريب عن البلد وأما الثاني فهو من أهل البلد
ولكن من غير أن يعرفه أحد منهم .
( 2 ) أي الغريب والخامل .
( 3 ) أي في ادعاء البلوغ .
( 4 ) أي وإن ادعى البلوغ بسبب الإنبات .
( 5 ) أي يدعي أنه حال الإقرار كان هازلا أو غالطا أو ساهيا ونحو ذلك .
( 6 ) أي تقديم قول خصمه في إنكار كونه هازلا أو ساهيا حال الإقرار .
( 7 ) لأن الظاهر من حال الإنسان عند تكلمه مطلقا أنه جاد ملتفت متوجه .
( 8 ) أي ادعى - بعد أن بلغ - أن إقراره قبل ذلك كان حالة صباوته .
( 9 ) أي ادعى المجنون الأدواري - بعد صحوه - أن إقراره قبل ذلك وقع حالة
جنونه .
( 10 ) أي علم منه حالة جنون .