يصدق " كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته ، لم يكن صادقا على تقدير
الشهادة " وينعكس بعكس النقيض ( 1 ) إلى قولنا : " كلما كان صادقا
على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمته وإن لم يشهد " " لكن المقدم ( 2 )
حق ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " " وقد أقر بصدقه
على تقدير الشهادة " " فالتالي ، وهو ثبوت المال في ذمته ، مثله ( 3 ) "
فإنه ( 4 ) معارض بالمعلق ، ومنقوض باحتمال الظاهر ( 5 ) .
شرح
على تقدير الشهادة " إذا كان حقا فالتالي وهو قولنا : " كان ثابتا في ذمته
وإن لم يشهد " يكون حقا أيضا ، لأن وضع المقدم يتبع وضع التالي فثبت أن الحق
ثابت في ذمته مطلقا ، وهو المطلوب .
( 1 ) عكس النقيض هو أن يجعل نقيض المقدم تاليا ونقيض التالي مقدما
- على أحد الرأيين - فقولنا : " كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته " مقدم . ونقيضه :
" كان المال ثابتا في ذمته " وقولنا : " لم يكن صادقا على تقدير الشهادة " تال ،
ونقيضه : " كان صادقا على تقدير الشهادة " .
فيجعل نقيض المقدم تاليا ، ونقيض التالي مقدما ليتشكل عكس النقيض
على اصطلاح المنطقيين ، إلى قولنا : " كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا
في ذمته " .
( 2 ) وهو قولنا : " كلما كان صادقا على تقدير الشهادة " .
( 3 ) أي حق أيضا .
( 4 ) هذا رد من الشارح على الاستدلال المذكور وخلاصته : أن هذا النحو
من الاستدلال يأتي في كل تعليق ، فكما حكمتم في التعليق بالبطلان ، فينبغي الحكم
بالبطلان هنا أيضا ، لأنهما من واد واحد .
( 5 ) أي هذا الاستدلال ينتقض بأن أمثال هذه الجمل تصدر عن المتكلمين
بقصد بيان استحالة المفاد ، وعدم وقوعه ، كأنهم يعلقون كلامهم على ممتنع الصدور