تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
يصدق " كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته ، لم يكن صادقا على تقدير الشهادة " وينعكس بعكس النقيض ( 1 ) إلى قولنا : " كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمته وإن لم يشهد " " لكن المقدم ( 2 ) حق ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " " وقد أقر بصدقه على تقدير الشهادة " " فالتالي ، وهو ثبوت المال في ذمته ، مثله ( 3 ) " فإنه ( 4 ) معارض بالمعلق ، ومنقوض باحتمال الظاهر ( 5 ) .
شرح
على تقدير الشهادة " إذا كان حقا فالتالي وهو قولنا : " كان ثابتا في ذمته وإن لم يشهد " يكون حقا أيضا ، لأن وضع المقدم يتبع وضع التالي فثبت أن الحق ثابت في ذمته مطلقا ، وهو المطلوب . ( 1 ) عكس النقيض هو أن يجعل نقيض المقدم تاليا ونقيض التالي مقدما - على أحد الرأيين - فقولنا : " كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته " مقدم . ونقيضه : " كان المال ثابتا في ذمته " وقولنا : " لم يكن صادقا على تقدير الشهادة " تال ، ونقيضه : " كان صادقا على تقدير الشهادة " . فيجعل نقيض المقدم تاليا ، ونقيض التالي مقدما ليتشكل عكس النقيض على اصطلاح المنطقيين ، إلى قولنا : " كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمته " . ( 2 ) وهو قولنا : " كلما كان صادقا على تقدير الشهادة " . ( 3 ) أي حق أيضا . ( 4 ) هذا رد من الشارح على الاستدلال المذكور وخلاصته : أن هذا النحو من الاستدلال يأتي في كل تعليق ، فكما حكمتم في التعليق بالبطلان ، فينبغي الحكم بالبطلان هنا أيضا ، لأنهما من واد واحد . ( 5 ) أي هذا الاستدلال ينتقض بأن أمثال هذه الجمل تصدر عن المتكلمين بقصد بيان استحالة المفاد ، وعدم وقوعه ، كأنهم يعلقون كلامهم على ممتنع الصدور