تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( ولا بد من كون المقر كاملا ) بالبلوغ والعقل ( خاليا من الحجر للسفه ) أما الحجر للفلس فقد تقدم في باب الدين ( 1 ) اختيار المصنف أنه مانع من الإقرار بالعين ، دون الدين ، فلذا لم يذكره هنا ، ويعتبر مع ذلك القصد ، والاختيار فلا عبرة بإقرار الصبي وإن بلغ عشرا . إن لم نجز وصيته ووقفه وصدقته ، وإلا قبل إقراره بها ، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به ( 2 ) ولو أقر بالبلوغ استفسر فإن فسره بالإمناء قبل مع إمكانه ، ولا يمين عليه حذرا من الدور ( 3 ) . ودفع المصنف له ( 4 ) في الدروس - بأن يمينه موقوف على إمكان بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة ( 5 ) - مندفع بأن إمكان البلوغ غير كاف شرعا في اعتبار أفعال الصبي وأقواله التي منها يمينه . ومثله إقرار الصبية به ( 6 ) أو بالحيض ، وإن ادعاه ( 7 ) بالسن
شرح
كما يشهد بذلك المحاورات المتعارفة . وعليه فلا يمكن الاستدلال بهكذا جمل عرفية التي لم يقصد منها سوى المعنى العرفي . ( 1 ) في الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة . ( 2 ) أي لو كان الصبي يجوز له الوصية لكان يجوز له الإقرار بها أيضا . ( 3 ) لأن يمين الصبي لغو . فقبول يمينه متوقف على ثبوت بلوغه . فلو ثبت بلوغه بيمينه كان دورا . ( 4 ) أي للدور . ( 5 ) توضيحه : إن قبول يمينه متوقف على مجرد إمكان بلوغه . أما المتوقف على يمينه فهو ثبوت بلوغه . ( 6 ) أي بالبلوغ . ( 7 ) أي الصبي - أو الصبية - ادعى البلوغ بسبب بلوغ سنه الحد الشرعي .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 385 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر