( ولا بد من كون المقر كاملا ) بالبلوغ والعقل ( خاليا من الحجر
للسفه ) أما الحجر للفلس فقد تقدم في باب الدين ( 1 ) اختيار المصنف
أنه مانع من الإقرار بالعين ، دون الدين ، فلذا لم يذكره هنا ، ويعتبر
مع ذلك القصد ، والاختيار فلا عبرة بإقرار الصبي وإن بلغ عشرا .
إن لم نجز وصيته ووقفه وصدقته ، وإلا قبل إقراره بها ، لأن من ملك
شيئا ملك الإقرار به ( 2 ) ولو أقر بالبلوغ استفسر فإن فسره بالإمناء
قبل مع إمكانه ، ولا يمين عليه حذرا من الدور ( 3 ) .
ودفع المصنف له ( 4 ) في الدروس - بأن يمينه موقوف على إمكان
بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة ( 5 ) - مندفع
بأن إمكان البلوغ غير كاف شرعا في اعتبار أفعال الصبي وأقواله التي
منها يمينه .
ومثله إقرار الصبية به ( 6 ) أو بالحيض ، وإن ادعاه ( 7 ) بالسن
شرح
كما يشهد بذلك المحاورات المتعارفة . وعليه فلا يمكن الاستدلال بهكذا جمل عرفية
التي لم يقصد منها سوى المعنى العرفي .
( 1 ) في الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة .
( 2 ) أي لو كان الصبي يجوز له الوصية لكان يجوز له الإقرار بها أيضا .
( 3 ) لأن يمين الصبي لغو . فقبول يمينه متوقف على ثبوت بلوغه . فلو
ثبت بلوغه بيمينه كان دورا .
( 4 ) أي للدور .
( 5 ) توضيحه : إن قبول يمينه متوقف على مجرد إمكان بلوغه . أما المتوقف
على يمينه فهو ثبوت بلوغه .
( 6 ) أي بالبلوغ .
( 7 ) أي الصبي - أو الصبية - ادعى البلوغ بسبب بلوغ سنه الحد الشرعي .