تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وجب أن يلزمه المال ، وإن أنكر الشهادة فضلا عن شهادته ، أو عدم شهادته . وإنما لم يؤثر هذا كله ( لجواز أن يعتقد استحالة صدقه ، لاستحالة شهادته عنده ) . ومثله في محاورات العوام كثير ، يقول أحدهم : إن شهد فلان أني لست لأبي فهو صادق ، ولا يريد منه إلا أنه لا تصدر عنه الشهادة ، للقطع بعدم تصديقه إياه على كونه ليس لأبيه ، وغايته ( 1 ) قيام الاحتمال وهو كاف في عدم اللزوم وعدم صراحة الصيغة في المطلوب ، معتضدا بأصالة براءة الذمة ، مع أن ما ذكر في توجيه اللزوم معارض بالإقرار المعلق على شرط بتقريب ما ذكر ( 2 ) ، وكذا ( 3 ) قولهم : إنه
شرح
( 1 ) أي هذا الوجه الذي ذكره المصنف سببا لبطلان هذا النحو من الإقرار إذا لم يكن تاما ، فلا أقل يكون احتمالا يحتمل . ( وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ) . ( 2 ) من أنه على تقدير تحقق المعلق عليه يجب تحقق الحق في ذمته . ويستحيل أن يتحقق الحق بمجرد تحقق المعلق عليه ، بل اللازم ثبوته الآن ، فهو إقرار فعلا ، سواء تحقق المعلق عليه أم لا . ( 3 ) أي وكذا يندفع . هذا وجه آخر تمسك به المثبت . وخلاصته تشكيل قياس استثنائي مع وضع المقدم ، لينتج وضع التالي . وتقريب الاستدلال كما يلي : " كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته لم يكن صادقا على تقدير الشهادة " . هذه الجملة صادقة . وكذا عكس نقيضها : " كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمته وإن لم يشهد " : وهذه الجملة هي القياس الاستثنائي . أما المقدم وهو قولنا : " كلما كان صادقا