تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( ولو علقه بشهادة الغير ) فقال : إن شهد لك فلان علي بكذا فهو لك في ذمتي ، أو لك علي كذا إن شهد لك به فلان ( أو قال : إن شهد لك فلان ) علي بكذا ( فهو صادق ) ، أو فهو صدق أو حق ، أو لازم لذمتي ونحوه ( فالأقرب البطلان ) وإن ( 1 ) كان قد علق ثبوت الحق على الشهادة ، وذلك ( 2 ) لا يصدق إلا إذا كان ثابتا في ذمته الآن ، وحكم بصدقه على تقدير شهادته ، ولا يكون ( 3 ) صادقا إلا إذا كان المشهود به في ذمته ، لوجوب مطابقة الخبر الصادق لمخبره ( 4 ) بحسب الواقع إذ ليس للشهادة أثر في ثبوت الصدق ولا عدمه ، فلولا حصول الصدق عند المقر لما علقه على الشهادة ، لاستحالة أن تجعله الشهادة صادقا وليس بصادق ، وإذا لم يكن للشهادة تأثير في حصول الصدق - وقد حكم به ( 5 ) -
شرح
( 1 ) " إن " وصلية . ويذكر الشارح هنا : الوجه الذي تعلق به المثبت للصحة ، ولكن بصورة جملة معترضة مصدرة ب‍ " إن " الوصلية ليرد عليه عند قول المصنف : " لجواز . . . " . وخلاصة ما يذكره الشارح هنا : أن التعليق على الشهادة يقتضي ثبوت الحق واقعا ، لأنه على تقدير الشهادة لا ينقلب الواقع عما هو عليه ، فلا بد من ثبوت الحق واقعا حتى تكون الشهادة على تقديرها منطبقة للواقع ، باعتراف المقر أن الشهادة صادقة أي مطابقة للواقع . فهذا منه اعتراف وإقرار . وخلاصة الرد : إن هذا التعليق لعله من باب علم المتكلم بأن فلانا لا يشهد أبدا . فهو من باب التعليق على المحال . ( 2 ) أي ثبوت الحق على تقدير الشهادة . ( 3 ) أي المقر . ( 4 ) بصيغة المفعول والمراد ( ما أخبر به ) . ( 5 ) أي بالصدق .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 382 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر