وارد في تعقيبه بالمنافي مع حكمهم بصحته ( 1 ) .
وقد يفرق بين المقامين ( 2 ) بأن المراد بالمنافي الذي لا يسمع :
ما وقع بعد تمام الصيغة جامعة ، لشرائط الصحة ، وهنا ( 3 ) ليس كذلك
لأن من جملة الشرائط التنجيز وهو غير متحقق بالتعليق فتلغو الصيغة .
( ويصح الإقرار بالعربية ، وغيرها ) ، لاشتراك اللغات في التعبير
عما في الضمير ، والدلالة على المعاني الذهنية بحسب المواضعة ، لكن يشترط
في تحقيق اللزوم علم اللافظ بالوضع ، فلو أقر عربي بالعجمية ، أو بالعكس
وهو لا يعلم مؤدى اللفظ لم يقع ، ويقبل قوله في عدم العلم ، إن أمكن
في حقه ، أو صدقه المقر له ، عملا بالظاهر ( 4 ) والأصل ( 5 )
من ( 6 ) عدم تجدد العلم بغير لغته ، والمعتبر في الألفاظ الدالة على الإقرار
إفادتها له عرفا ، وإن لم يقع على القانون العربي ، وقلنا باعتباره ( 7 )
في غيره من العقود والإيقاعات اللازمة لتوقف تلك ( 8 ) على النقل ،
ومن ثم لا يصلح بغير العربية مع إمكانها .
شرح
( 1 ) أي بصحة الكلام المتعقب بالمنافي .
( 2 ) وهما : مقام تعقيب الإقرار بالمشية حيث يبطل الإقرار بسببه ، لأنه تعليق .
ومقام تعقيب الإقرار بما ينافيه من سائر أنواع الكلام غير المشية حيث حكموا
فيه بالصحة وقالوا : التعقيب في هذا القسم الثاني يقع لغوا .
( 3 ) أي فيما نحن فيه من تعقيب الإقرار بالمشية الذي يقع باطلا .
( 4 ) من أنه لا يعرف اللغة .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) أي عملا بالأصل .
( 6 ) بيان ( للأصل ) .
( 7 ) أي باعتبار القانون العربي .
( 8 ) أي العقود والإيقاعات على النقل من الشارع ، لأنها توقيفية .