تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وارد في تعقيبه بالمنافي مع حكمهم بصحته ( 1 ) . وقد يفرق بين المقامين ( 2 ) بأن المراد بالمنافي الذي لا يسمع : ما وقع بعد تمام الصيغة جامعة ، لشرائط الصحة ، وهنا ( 3 ) ليس كذلك لأن من جملة الشرائط التنجيز وهو غير متحقق بالتعليق فتلغو الصيغة . ( ويصح الإقرار بالعربية ، وغيرها ) ، لاشتراك اللغات في التعبير عما في الضمير ، والدلالة على المعاني الذهنية بحسب المواضعة ، لكن يشترط في تحقيق اللزوم علم اللافظ بالوضع ، فلو أقر عربي بالعجمية ، أو بالعكس وهو لا يعلم مؤدى اللفظ لم يقع ، ويقبل قوله في عدم العلم ، إن أمكن في حقه ، أو صدقه المقر له ، عملا بالظاهر ( 4 ) والأصل ( 5 ) من ( 6 ) عدم تجدد العلم بغير لغته ، والمعتبر في الألفاظ الدالة على الإقرار إفادتها له عرفا ، وإن لم يقع على القانون العربي ، وقلنا باعتباره ( 7 ) في غيره من العقود والإيقاعات اللازمة لتوقف تلك ( 8 ) على النقل ، ومن ثم لا يصلح بغير العربية مع إمكانها .
شرح
( 1 ) أي بصحة الكلام المتعقب بالمنافي . ( 2 ) وهما : مقام تعقيب الإقرار بالمشية حيث يبطل الإقرار بسببه ، لأنه تعليق . ومقام تعقيب الإقرار بما ينافيه من سائر أنواع الكلام غير المشية حيث حكموا فيه بالصحة وقالوا : التعقيب في هذا القسم الثاني يقع لغوا . ( 3 ) أي فيما نحن فيه من تعقيب الإقرار بالمشية الذي يقع باطلا . ( 4 ) من أنه لا يعرف اللغة . ( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) أي عملا بالأصل . ( 6 ) بيان ( للأصل ) . ( 7 ) أي باعتبار القانون العربي . ( 8 ) أي العقود والإيقاعات على النقل من الشارع ، لأنها توقيفية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 381 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر