تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
في الأول ، وتوقف في الثاني ( 1 ) . والأقوى عدم الفرق ( 2 ) . وليس منه ما لو قال : مسكني له ، فإنه يقتضي الإقرار قطعا ، لأن إضافة السكنى لا تقتضي ملكية العين ، لجواز أن يسكن ملك غيره . ( أو له في ذمتي كذا وشبهه ) كقوله : له قبلي كذا ( ولو علقه بالمشيئة ) كقوله : إن شئت ، أو إن شاء زيد ، أو إن شاء الله ( بطل ) الإقرار ( إن اتصل ) الشرط ، لأن الإقرار إخبار جازم عن حق لازم سابق على وقت الصيغة فالتعليق ينافيه ، لانتفاء الجزم في المعلق ، إلا أن يقصد في التعليق على مشيئة الله التبرك فلا يضر . وقد يشكل البطلان في الأول ( 3 ) بأن الصيغة قبل التعليق تامة الإفادة لمقصود الإقرار . فيكون التعليق بعدها كتعقيبه بما ينافيه فينبغي أن يلغو المنافي ، لا أن يبطل الإقرار . والاعتذار ( 4 ) بكون الكلام كالجملة الواحدة لا يتم إلا بآخره ،
شرح
( 1 ) لأن ( الأول ) وهو ( ملكي ) صريح في كونه ملكا له أما ( الثاني ) وهي ( داري ) فظاهر في كونها ملكا له . والظاهر يترك بالقرينة ، دون الصريح . ( 2 ) بناء على أن الإضافة مبتنية على التسامح مطلقا . ( 3 ) أي صورة التعليق على غير مشيئة الله . ( 4 ) مبتداء ، خبره قوله : وارد . وهو دفع وهم . وحاصل الوهم : إن تعقيب الإقرار بالتعليق ليس في معنى كلامين مستقلين . بل المجموع كلام واحد ولذلك يؤثر التعليق على الكلام . وحاصل الدفع : إن هذا الاعتذار بعينه وارد في جميع صور تعقيب الإقرار بالمنافي . فكما أن الفقهاء في تلك الموارد يحكمون بصحة الإقرار وإلغاء التعقيب ، كذلك يجب أن يحكموا فيما نحن فيه بإلغاء التعقيب . من غير فرق .