تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المطابق لحكم الإقرار ، إذ لا بد فيه ( 1 ) من كون المقر به تحت يد المقر ، وهي تقتضي ظاهرا كونه ملكا له ، ولأن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة مثل ، فلا تخرجوهن من بيوتهن ، فإن المراد : بيوت الأزواج وأضيفت إلى الزوجات بملابسة السكنى ، ولو كان ملكا لهن لما جاز إخراجهن عند الفاحشة ، وكقول أحد حاملي الخشبة : خذ طرفك وككوكب الخرقاء ( 2 ) ، وشهادة الله ، ودينه ( 3 ) . وهذه الإضافة لو كانت مجازا لوجب الحمل عليه ، لوجود القرينة الصارفة عن الحقيقة والمعينة له ( 4 ) لأن الحكم بصحة إقرار العقلاء ، مع الإتيان باللام المفيدة للملك والاستحقاق قرينة على أن نسبة المال إلى المقر بحسب الظاهر . وفرق المصنف بين قوله : ملكي لفلان ، وداري ، فحكم بالبطلان
شرح
( 1 ) أي في الإقرار . ( 2 ) ( الخرقاء ) : امرأة كانت تضيع أوقاتها طول الصيف حتى إذا طلع ( سهيل ) وهو كوكب يقرب القطب الجنوبي يطلع عند ابتداء البرد - استعجلت لمجئ الشتاء فتفرق غزلها بين أقربائها استعدادا للبرد ، وتداركا للكسوة . فسمي كوكب ( سهيل ) بكوكب الخرقاء بهذه المناسبة قال الشاعر : إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في الأقارب ( 3 ) فإن كل هذه الإضافات وهي إضافة ( البيوت ) إلى الزوجات المطلقات وإضافة طرف إلى كاف الخطاب . وإضافة الكوكب إلى الخرقاء . وإضافة الشهادة والدين إلى الله عز وجل مبتنية على كفاية أدنى ملابسة بين المضاف والمضاف إليه . ( 4 ) أي لهذا المعنى وهو كون الإضافة في ( بيتي ) لم تكن إضافة مالكية ، بل للملابسة فقط .