المطابق لحكم الإقرار ، إذ لا بد فيه ( 1 ) من كون المقر به تحت يد المقر ،
وهي تقتضي ظاهرا كونه ملكا له ، ولأن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة
مثل ، فلا تخرجوهن من بيوتهن ، فإن المراد : بيوت الأزواج
وأضيفت إلى الزوجات بملابسة السكنى ، ولو كان ملكا لهن لما جاز
إخراجهن عند الفاحشة ، وكقول أحد حاملي الخشبة : خذ طرفك وككوكب
الخرقاء ( 2 ) ، وشهادة الله ، ودينه ( 3 ) .
وهذه الإضافة لو كانت مجازا لوجب الحمل عليه ، لوجود القرينة
الصارفة عن الحقيقة والمعينة له ( 4 ) لأن الحكم بصحة إقرار العقلاء ،
مع الإتيان باللام المفيدة للملك والاستحقاق قرينة على أن نسبة المال
إلى المقر بحسب الظاهر .
وفرق المصنف بين قوله : ملكي لفلان ، وداري ، فحكم بالبطلان
شرح
( 1 ) أي في الإقرار .
( 2 ) ( الخرقاء ) : امرأة كانت تضيع أوقاتها طول الصيف حتى إذا طلع
( سهيل ) وهو كوكب يقرب القطب الجنوبي يطلع عند ابتداء البرد - استعجلت
لمجئ الشتاء فتفرق غزلها بين أقربائها استعدادا للبرد ، وتداركا للكسوة . فسمي
كوكب ( سهيل ) بكوكب الخرقاء بهذه المناسبة قال الشاعر :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في الأقارب
( 3 ) فإن كل هذه الإضافات وهي إضافة ( البيوت ) إلى الزوجات المطلقات
وإضافة طرف إلى كاف الخطاب . وإضافة الكوكب إلى الخرقاء . وإضافة الشهادة
والدين إلى الله عز وجل مبتنية على كفاية أدنى ملابسة بين المضاف والمضاف إليه .
( 4 ) أي لهذا المعنى وهو كون الإضافة في ( بيتي ) لم تكن إضافة مالكية ،
بل للملابسة فقط .