( وهي ) أي الصيغة : ( له عندي كذا ) ، أو علي ( أو هذا )
الشئ ، كهذا البيت ، أو البستان ( له ) دون بيتي وبستاني ( 1 ) في المشهور
لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين على شئ واحد ، والإقرار ( 2 ) يقتضي
سبق ملك المقر له على وقت الإقرار فيجتمع النقيضان .
نعم لو قال بسبب صحيح كشراء ونحوه صح ، لجواز أن يكون له
حق وقد جعل داره في مقابلته .
والأقوى الصحة مطلقا ( 3 ) ، لإمكان تنزيل الخالي من الضميمة
عليها ( 4 ) ، لأن الإقرار مطلقا ( 5 ) ينزل على السبب الصحيح مع إمكان
غيره ، ولأن التناقض إنما يتحقق مع ثبوت الملك لهما في نفس الأمر ،
أما ثبوت أحدهما ظاهرا ، والآخر في نفس الأمر فلا ، والحال هنا كذلك
فإن الأخبار بملك المقر له يقتضي ملكه في الواقع ، ونسبة المقر به ( 6 )
إلى نفسه يحمل على الظاهر ، فإنه ( 7 )
شرح
( 1 ) أي لا يقول : أن بيتي أو بستاني له . بل يقول هذا البيت أو هذا البستان
له . لأن الأول جمع بين متهافتين .
( 2 ) دفع وهم . حاصل الوهم : أن قوله : " بيتي له " يجوز أن يكون البيت
بيتا للمقر قبل ذلك . ثم يقر له بانتقاله إليه حينئذ ، أو بعد ذلك .
وحاصل الدفع : أن مقتضى الإقرار أن يكون المقر به للمقر له سابقا على حال
الإقرار وهذا لا يجتمع مع قوله : بيتي .
( 3 ) سواء ذكر سببا صحيحا أم لا .
( 4 ) أي على الضميمة . أي يحمل اللفظ المطلق على المقيد .
( 5 ) سواء ذكر معه السبب أم لا .
( 6 ) وهو بيتي وبستاني .
( 7 ) أي الحمل على الظاهر وهو كون البستان والدار له .