تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( وهي ) أي الصيغة : ( له عندي كذا ) ، أو علي ( أو هذا ) الشئ ، كهذا البيت ، أو البستان ( له ) دون بيتي وبستاني ( 1 ) في المشهور لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين على شئ واحد ، والإقرار ( 2 ) يقتضي سبق ملك المقر له على وقت الإقرار فيجتمع النقيضان . نعم لو قال بسبب صحيح كشراء ونحوه صح ، لجواز أن يكون له حق وقد جعل داره في مقابلته . والأقوى الصحة مطلقا ( 3 ) ، لإمكان تنزيل الخالي من الضميمة عليها ( 4 ) ، لأن الإقرار مطلقا ( 5 ) ينزل على السبب الصحيح مع إمكان غيره ، ولأن التناقض إنما يتحقق مع ثبوت الملك لهما في نفس الأمر ، أما ثبوت أحدهما ظاهرا ، والآخر في نفس الأمر فلا ، والحال هنا كذلك فإن الأخبار بملك المقر له يقتضي ملكه في الواقع ، ونسبة المقر به ( 6 ) إلى نفسه يحمل على الظاهر ، فإنه ( 7 )
شرح
( 1 ) أي لا يقول : أن بيتي أو بستاني له . بل يقول هذا البيت أو هذا البستان له . لأن الأول جمع بين متهافتين . ( 2 ) دفع وهم . حاصل الوهم : أن قوله : " بيتي له " يجوز أن يكون البيت بيتا للمقر قبل ذلك . ثم يقر له بانتقاله إليه حينئذ ، أو بعد ذلك . وحاصل الدفع : أن مقتضى الإقرار أن يكون المقر به للمقر له سابقا على حال الإقرار وهذا لا يجتمع مع قوله : بيتي . ( 3 ) سواء ذكر سببا صحيحا أم لا . ( 4 ) أي على الضميمة . أي يحمل اللفظ المطلق على المقيد . ( 5 ) سواء ذكر معه السبب أم لا . ( 6 ) وهو بيتي وبستاني . ( 7 ) أي الحمل على الظاهر وهو كون البستان والدار له .