تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ممنوع لتقييده ( 1 ) بانتقاله إلى البايع بالبيع ( فإذا أداه ) المكاتب ( إلى المشتري عتق ) ، لأن قبضه كقبض المولى . ولو قيل بالفساد ( 2 ) ففي عتقه بقبض المشتري مع إذنه ( 3 ) له في القبض وجهان . من ( 4 ) أنه كالوكيل . ومن ( 5 ) أن قبضه لنفسه وهو غير مستحق ففارق الوكيل بذلك ( 6 ) . والوجهان اختارهما العلامة في التحرير . ( ولو اختلفا في قدر مال الكتابة ، أو في ) قدر ( النجوم ) وهي الآجال إما في قدر كل أجل مع اتفاقهما على عددها ، أو في عددها مع اتفاقهما على مقدار كل أجل ( قدم قول المنكر ( 7 ) ) وهو المكاتب في الأول ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي لتقييد هذا النهي الوارد في ( بيع ما لم يقبض ) بالانتقال الذي يكون بنحو البيع فحينئذ لا يجوز بيع مال الكتابة . أما إذا كان الانتقال بوجه آخر كالانتقال بالكتابة ونحوها مما لا يكون بيعا فلا يشمله النهي الوارد . ( 2 ) أي بفساد بيع ( ما لم يقبض ) حتى في مال الكتابة . ( 3 ) أي مع إذن المولى للمشتري بقبض مال الكتابة الذي قبضه بالبيع الفاسد . ( 4 ) دليل لعتق المكاتب ، لأن المشتري قد قبض المال بإذن المولى فيكون كالوكيل وإن كان البيع فاسدا . ( 5 ) دليل لعدم عتقه . ( 6 ) أي بسبب أنه قبضه لنفسه فيفارق الوكيل . ( 7 ) أي المنكر للزيادة . ( 8 ) وهي ( صورة اختلاف السيد والعبد في مال الكتابة ) فيقدم قول العبد ، لأنه منكر للزيادة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 368 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر