ولو لم يتحرر منه شئ ، أو كان مشروطا لم تصح الوصية له
مطلقا ( 1 ) على المشهور . واستقرب المصنف في الدروس جواز الوصية
للمكاتب مطلقا ( 2 ) ، لأن قبولها ( 3 ) نوع اكتساب وهو ( 4 ) أهل له .
وفيه ( 5 ) قوة .
هذا إذا كان الموصي غير المولى ، أما هو فتصح وصيته مطلقا ( 6 )
ويعتق منه بقدر الوصية ( 7 ) ، فإن كانت بقدر النجوم عتق أجمع ،
وإن زادت ( 8 ) فالزائد له ، ولا فرق بين كون قيمته ( 9 ) بقدر مال
الكتابة ، أو أقل ( 10 ) ، لأن الواجب ( 11 ) الآن هو المال ، مع احتمال اعتبار
شرح
( 1 ) أي تبطل الوصية في جميع المال الموصى به ، بخلاف الأول فإن الوصية
تصح بنسبة ما تحرر من العبد .
( 2 ) سواء كان المكاتب مشروطا أم مطلقا ، وسواء أدى شيئا أم لا .
( 3 ) أي قبول الوصية .
( 4 ) أي العبد المكاتب أهل للاكتساب .
( 5 ) أي وفيما استقربه ( المصنف ) من ( جواز الوصية للمكاتب مطلقا ) .
قوة ، لضعف الرواية المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 360 ، لاشتراك ( محمد
ابن قيس ) بين الثقة والضعيف .
( 6 ) أي للمطلق والمشروط .
( 7 ) فإن كان مال الوصية يفي بعتقه أجمع عتق كله ، وإلا فبقدر ما يفي .
( 8 ) أي الوصية زادت عن قيمة العبد فالزائد له . ومرجع الضمير في له
( العبد ) .
( 9 ) أي قيمة العبد المكاتب .
( 10 ) أي أقل من مال الكتابة .
( 11 ) أي الواجب على العبد حين أن كاتب مولاه دفع مال الكتابة إلى ورثة
الموصي .