بيعا صح ، وإلا فوجهان : من الأصل ( 1 ) . وكونه ( 2 ) خلاف المعهود
شرعا كما علم من اشتراط الأجل .
( ويستحب أن لا يتجاوز ) مال الكتابة ( قيمة العبد ) يوم المكاتبة
( ويجب ) على مولاه ( الإيتاء ) للمكاتب ( من الزكاة إن وجبت )
الزكاة ( على المولى ) ، للأمر به في قوله تعالى : " وآتوهم من مال
الله الذي آتاكم ( 3 ) " ولكن من سهم الرقاب إن أوجبنا البسط ،
( وإلا ) تجب عليه الزكاة ( استحب له الإيتاء ) وهو إعطاؤه شيئا
( ولا حد له ) أي للمؤتى ( قلة ) ، بل يكفي ما يطلق عليه اسم المال .
( ويكفي الحط من النجوم عنه ( 4 ) ) ، لأنه في معناه ، ( ويجب
على العبد القبول ) إن آتاه من عين مال الكتابة ، أو من جنسه ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) دليل لصحة الكتابة لو أذن للعبد شخص بكتابة مولاه على العين
الخارجية التي يملكها ذلك الشخص .
( 2 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) فهو دليل لعدم صحة الكتابة أي
ومن كون جعل العين مالا للكتابة خلاف المعهود ، لاشتراط الأجل فيها . والعين
الموجودة الخارجية لا تتحمل الأجل .
( 3 ) قد فسر المال في قوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله ) في الأخبار
الشريفة ( بالصدقة ) .
راجع الوسائل الطبعة القديمة المجلد الثالث ص 214 باب جواز إعطاء المكاتب
من مال الصدقة والزكاة الحديث 1 .
( 4 ) أي ويكفي في الاعطاء الحط من الأقساط عن العبد المكاتب .
( 5 ) أي يكون نظيره في النوع والصفة .