تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بيعا صح ، وإلا فوجهان : من الأصل ( 1 ) . وكونه ( 2 ) خلاف المعهود شرعا كما علم من اشتراط الأجل . ( ويستحب أن لا يتجاوز ) مال الكتابة ( قيمة العبد ) يوم المكاتبة ( ويجب ) على مولاه ( الإيتاء ) للمكاتب ( من الزكاة إن وجبت ) الزكاة ( على المولى ) ، للأمر به في قوله تعالى : " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ( 3 ) " ولكن من سهم الرقاب إن أوجبنا البسط ، ( وإلا ) تجب عليه الزكاة ( استحب له الإيتاء ) وهو إعطاؤه شيئا ( ولا حد له ) أي للمؤتى ( قلة ) ، بل يكفي ما يطلق عليه اسم المال . ( ويكفي الحط من النجوم عنه ( 4 ) ) ، لأنه في معناه ، ( ويجب على العبد القبول ) إن آتاه من عين مال الكتابة ، أو من جنسه ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) دليل لصحة الكتابة لو أذن للعبد شخص بكتابة مولاه على العين الخارجية التي يملكها ذلك الشخص . ( 2 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) فهو دليل لعدم صحة الكتابة أي ومن كون جعل العين مالا للكتابة خلاف المعهود ، لاشتراط الأجل فيها . والعين الموجودة الخارجية لا تتحمل الأجل . ( 3 ) قد فسر المال في قوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله ) في الأخبار الشريفة ( بالصدقة ) . راجع الوسائل الطبعة القديمة المجلد الثالث ص 214 باب جواز إعطاء المكاتب من مال الصدقة والزكاة الحديث 1 . ( 4 ) أي ويكفي في الاعطاء الحط من الأقساط عن العبد المكاتب . ( 5 ) أي يكون نظيره في النوع والصفة .