تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بل هو رق ، ولو كان كفر المولى بالارتداد فإن كان عن فطرة فعدم صحة كتابته واضح ، لانتقال ماله عنه ، وإن كان عن ملة ففي صحتها مطلقا أو مراعا بعوده إلى الإسلام ، أو البطلان أوجه أوجهها الجواز ما لم يكن العبد مسلما بتقريب ما سلف ( 1 ) . وقيل : يشترط إسلام العبد مطلقا ( 2 ) نظرا إلى أن الدين داخل في مفهوم الخير ( 3 ) الذي هو شرطها ، ولأن المكاتب يؤتى من الزكاة ويتعذر هنا ( 4 ) . ويضعف ( 5 ) بأن الخير شرط في الأمر بها ( 6 ) ، لا في أصل شرعيتها ، والايتاء من الزكاة مشروط باستحقاقه لهما وهو منفي مع الكفر كما ينتفي ( 7 ) مع عدم حاجته إليها . ( ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب رقيقه مع الغبطة ) لليتيم في المكاتبة كما يصح بيعه وعتقه معها ، ولصحيحة ( 8 ) معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في مكاتبة جارية الأيتام . وقيل : بالمنع ، لأن الكتابة شبيهة بالتبرع من حيث إنها معاملة على ماله بماله .
شرح
( 1 ) وهو عدم رفع سبيل المولى الكافر عن العبد المسلم المكاتب . ( 2 ) سواء كان المولى مسلما أم كافرا . ( 3 ) في قوله تعالى : ( وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) . ( 4 ) فيما إذا كان كافرا . ( 5 ) أي هذا الوجه . ( 6 ) بمعنى أنها لا تقع مستحبة ، لو لم يكن العبد مسلما . ( 7 ) أي إعطاء الزكاة للعبد المكاتب . ( 8 ) التهذيب الطبعة الحديثة الجزء 8 ص 265 باب المكاتب الحديث 1 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 354 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر