بل هو رق ، ولو كان كفر المولى بالارتداد فإن كان عن فطرة فعدم
صحة كتابته واضح ، لانتقال ماله عنه ، وإن كان عن ملة ففي صحتها مطلقا
أو مراعا بعوده إلى الإسلام ، أو البطلان أوجه أوجهها الجواز ما لم يكن
العبد مسلما بتقريب ما سلف ( 1 ) .
وقيل : يشترط إسلام العبد مطلقا ( 2 ) نظرا إلى أن الدين داخل
في مفهوم الخير ( 3 ) الذي هو شرطها ، ولأن المكاتب يؤتى من الزكاة
ويتعذر هنا ( 4 ) .
ويضعف ( 5 ) بأن الخير شرط في الأمر بها ( 6 ) ، لا في أصل
شرعيتها ، والايتاء من الزكاة مشروط باستحقاقه لهما وهو منفي مع الكفر
كما ينتفي ( 7 ) مع عدم حاجته إليها .
( ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب رقيقه مع الغبطة ) لليتيم في المكاتبة
كما يصح بيعه وعتقه معها ، ولصحيحة ( 8 ) معاوية بن وهب عن الصادق
عليه السلام في مكاتبة جارية الأيتام .
وقيل : بالمنع ، لأن الكتابة شبيهة بالتبرع من حيث إنها معاملة
على ماله بماله .
شرح
( 1 ) وهو عدم رفع سبيل المولى الكافر عن العبد المسلم المكاتب .
( 2 ) سواء كان المولى مسلما أم كافرا .
( 3 ) في قوله تعالى : ( وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) .
( 4 ) فيما إذا كان كافرا .
( 5 ) أي هذا الوجه .
( 6 ) بمعنى أنها لا تقع مستحبة ، لو لم يكن العبد مسلما .
( 7 ) أي إعطاء الزكاة للعبد المكاتب .
( 8 ) التهذيب الطبعة الحديثة الجزء 8 ص 265 باب المكاتب الحديث 1 .