وفي المسألة أقوال أخر مستندة إلى أخبار ( 1 ) ضعيفة ، أو اعتبار ( 2 )
غير تام ، وأما المطلقة فإذا نفذ بعض النجوم ولم يؤد قسطه فك من سهم
الرقاب ، فإن تعذر استرق إن لم يكن أدى شيئا ، وإلا فبحسب ما عجز
عنه ، فحد العجز المذكور ( 3 ) يصلح له ( 4 ) بوجهه .
( ويستحب ) للمولى ( الصبر عليه ) عند العجز ، للأمر ( 5 ) بإنظاره
سنة وسنتين وثلاثا المحمول على الاستحباب جمعا ( والأقرب لزوم الكتابة
من الطرفين ) طرف السيد والمكاتب ( في المطلقة والمشروطة ) بمعنى أنه
ليس لأحدهما فسخها إلا بالتقايل مع قدرة المكاتب على الأداء ، ووجوب
السعي عليه في أداء المال ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 6 ) والكتابة منها ( 7 )
والجمع المحلى ( 8 ) مفيد للعموم ، وخروج ( 9 ) نحو الوديعة ، والعارية بنص
شرح
الحديث 8 .
( 1 ) التهذيب الطبعة الحديثة ج 8 ص 266 كتاب المكاتبة الحديث 1 .
( 2 ) أي الاستدلال العقلي .
( 3 ) أي في قول ( المصنف ) : ( وحد العجز أن يؤخر نجما عن محله ) .
( 4 ) أي يصلح للمكاتب المطلق أيضا .
( 5 ) راجع التهذيب الطبعة الحديثة ج 8 ص 268 باب المكاتب الحديث 5 .
( 6 ) في قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) .
( 7 ) أي من العقود .
( 8 ) وهو العقود .
( 9 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن الأمر بالوفاء لو كان عاما يحب الوفاء به
مطلقا فلماذا خرجت العارية والوديعة عن تحت العموم .
فأجاب رحمه الله : أن خروجهما إنما هو لأجل النص الوارد في هذا الباب
ولولاه لكانا داخلين تحت تلك القاعدة الكلية .