تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ويبقى الباقي ( 1 ) على الأصل . وذهب الشيخ وابن إدريس إلى جواز المشروطة من جهة العبد بمعنى أن له الامتناع من أداء ما عليه فيتخير السيد بين الفسخ ، والبقاء ، ولزومها من طرف السيد ، إلا على الوجه المذكور ( 2 ) . وذهب ابن حمزة إلى جواز المشروطة مطلقا ( 3 ) ، والمطلقة من طرف السيد خاصة . وهو غريب . ومن خواص العقود اللازمة أنها لا تبطل بموت المتعاقدين وهو هنا كذلك بالنسبة إلى المولى ، أما موت المكاتب فإنه يبطلها من حيث العجز عن الاكتساب ( ويصح فيها التقابل ) كغيرها ( 4 ) من عقود المعاوضات .
( ولا يشترط الإسلام في السيد ، ولا في العبد ) بناء على أنها ( 5 )
شرح
( 1 ) أي المكاتبة من جملة الباقي فهي داخلة تحت أصل ( وجوب الوفاء ) . ( 2 ) وهو عدم جواز فسخ المكاتبة إلا بالتقايل . ( 3 ) أي من طرف كل من المولى والعبد . ( 4 ) أي كغير المكاتبة من العقود والمعاوضات اللازمة من الطرفين كالبيع والإجارة فإنهما لا تبطلان إلا بالتقايل من الجانبين . والعقود اللازمة من أحد الطرفين تبطل بفسخ هذا دون الآخر ، والجايزة من الطرفين تبطل بفسخ كل منهما . ( 5 ) أي بناء على أن المكاتبة ليست بيعا ، ولا ملحقة به هي عقد برأسها . ويحتمل أن يكون المراد : أنها ليست عتقا وإن كانت تؤول إليه .