ويبقى الباقي ( 1 ) على الأصل .
وذهب الشيخ وابن إدريس إلى جواز المشروطة من جهة العبد بمعنى
أن له الامتناع من أداء ما عليه فيتخير السيد بين الفسخ ، والبقاء ،
ولزومها من طرف السيد ، إلا على الوجه المذكور ( 2 ) .
وذهب ابن حمزة إلى جواز المشروطة مطلقا ( 3 ) ، والمطلقة من طرف
السيد خاصة . وهو غريب . ومن خواص العقود اللازمة أنها لا تبطل
بموت المتعاقدين وهو هنا كذلك بالنسبة إلى المولى ، أما موت المكاتب فإنه
يبطلها من حيث العجز عن الاكتساب ( ويصح فيها التقابل ) كغيرها ( 4 )
من عقود المعاوضات .
( ولا يشترط الإسلام في السيد ، ولا في العبد ) بناء على أنها ( 5 )
شرح
( 1 ) أي المكاتبة من جملة الباقي فهي داخلة تحت أصل ( وجوب الوفاء ) .
( 2 ) وهو عدم جواز فسخ المكاتبة إلا بالتقايل .
( 3 ) أي من طرف كل من المولى والعبد .
( 4 ) أي كغير المكاتبة من العقود والمعاوضات اللازمة من الطرفين كالبيع
والإجارة فإنهما لا تبطلان إلا بالتقايل من الجانبين .
والعقود اللازمة من أحد الطرفين تبطل بفسخ هذا دون الآخر ، والجايزة
من الطرفين تبطل بفسخ كل منهما .
( 5 ) أي بناء على أن المكاتبة ليست بيعا ، ولا ملحقة به هي عقد برأسها .
ويحتمل أن يكون المراد : أنها ليست عتقا وإن كانت تؤول إليه .