معاملة مستقلة ، والأصل ( 1 ) يقتضي جوازها كذلك ، ولو جعلناها ( 2 )
عتقا بني على ما سلف في عتق الكافر فاعلا وقابلا .
هذا إذا لم يكن المولى كافرا والعبد مسلما ، وإلا ( 3 ) أشكل جواز
المكاتبة من حيث عدم استلزامها ( 4 ) رفع سلطته عنه خصوصا المشروطة .
والأقوى عدم جوازها ، لعدم الاكتفاء بها في رفع يد الكافر عن المسلم
لأنها لا ترفع أصل السبيل ( 5 ) ، وهو ( 6 ) بمنزلة الرق في كثير من الأحكام
شرح
( 1 ) أي الأصل يقتضي عدم اشتراط الإسلام ، لأن القيد المشكوك اعتباره
ينتفي بالأصل وهو ( أصل العدم ) . فعلى هذا تصح الكتابة في غير المسلم ، سواء
كان في المولى أم في العبد . فالفروض إذن تكون ثلاثة .
( الأول ) كون المولى والعبد كافرين .
( الثاني ) كون المولى كافرا ، والعبد المكاتب مسلما .
( الثالث ) كون العبد المكاتب كافرا ، والمولى مسلما .
( 2 ) أي ولو جعلنا المكاتبة عتقا بني على ما مضى من جواز عتق الكافر
وعدمه . وبناء على اشتراط القربة في العتق وعدمه .
والمراد من الفاعل المولى المكاتب بالكسر .
ومن القابل العبد المكاتب بالفتح .
( 3 ) أي إن كان المولى كافرا ، والعبد المكاتب مسلما .
( 4 ) أي عدم استلزام المكاتبة رفع سلطنة المولى الكافر عن العبد المسلم .
وعدم الرفع مناف مع قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )
النساء : الآية 141 .
ومرجع الضمير في عنه ( العبد المسلم ) .
( 5 ) المطلوب في الآية الكريمة كما أشير إليها في الهامش رقم 4 .
( 6 ) أي العبد المسلم .