تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
معاملة مستقلة ، والأصل ( 1 ) يقتضي جوازها كذلك ، ولو جعلناها ( 2 ) عتقا بني على ما سلف في عتق الكافر فاعلا وقابلا . هذا إذا لم يكن المولى كافرا والعبد مسلما ، وإلا ( 3 ) أشكل جواز المكاتبة من حيث عدم استلزامها ( 4 ) رفع سلطته عنه خصوصا المشروطة . والأقوى عدم جوازها ، لعدم الاكتفاء بها في رفع يد الكافر عن المسلم لأنها لا ترفع أصل السبيل ( 5 ) ، وهو ( 6 ) بمنزلة الرق في كثير من الأحكام
شرح
( 1 ) أي الأصل يقتضي عدم اشتراط الإسلام ، لأن القيد المشكوك اعتباره ينتفي بالأصل وهو ( أصل العدم ) . فعلى هذا تصح الكتابة في غير المسلم ، سواء كان في المولى أم في العبد . فالفروض إذن تكون ثلاثة . ( الأول ) كون المولى والعبد كافرين . ( الثاني ) كون المولى كافرا ، والعبد المكاتب مسلما . ( الثالث ) كون العبد المكاتب كافرا ، والمولى مسلما . ( 2 ) أي ولو جعلنا المكاتبة عتقا بني على ما مضى من جواز عتق الكافر وعدمه . وبناء على اشتراط القربة في العتق وعدمه . والمراد من الفاعل المولى المكاتب بالكسر . ومن القابل العبد المكاتب بالفتح . ( 3 ) أي إن كان المولى كافرا ، والعبد المكاتب مسلما . ( 4 ) أي عدم استلزام المكاتبة رفع سلطنة المولى الكافر عن العبد المسلم . وعدم الرفع مناف مع قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) النساء : الآية 141 . ومرجع الضمير في عنه ( العبد المسلم ) . ( 5 ) المطلوب في الآية الكريمة كما أشير إليها في الهامش رقم 4 . ( 6 ) أي العبد المسلم .