تحصيل العوض منه في الحال فعلى التعليل بجهالة وقت الحصول ( 1 ) يصح
وبالعجز ( 2 ) حالة العقد يمتنع .
وقيل : لا يشترط الأجل مطلقا ( 3 ) ، للأصل ( 4 ) ، وإطلاق ( 5 )
الأمر بها ، خصوصا على القول بكونها بيعا ، ويمنع اعتبار القدرة على العوض
حالة العقد ، بل غايته إمكانها بعده . وهو حاصل هنا .
وحيث يعتبر أو يراد ( 6 ) يشترط ضبطه كأجل النسيئة ( 7 ) بما لا يحتمل
الزيادة والنقصان ، ولا يشترط زيادته عن أجل واحد ( 8 ) عندنا ، لحصول
الغرض ، ولو قصر الأجل بحيث يتعذر حصول المال فيه عادة ( 9 ) بطل
شرح
( 1 ) وهو قوله : ( ووقت الحصول متوقع مجهول ) فإن الحصول هنا ليس
مجهولا ، لأنه واقف على معدن الذهب ويمكنه أن يأتي به حالا فيصح أن يعقد الكتابة
بدون الأجل .
( 2 ) وهو عدم تملكه شيئا لكونه رقا فلا تصح مكاتبته حالا بدون
ذكر الأجل ، لأنه حين العقد رق لا يملك شيئا فلا بد من ذكر الأجل ، وإلا
تبطل الكتابة .
( 3 ) لا المشروطة ولا المطلقة .
( 4 ) وهي أصالة عدم اشتراط قيد الأجل .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولا طلاق الأمر في قوله
تعالى : ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) حيث إن الأمر فيها مطلق " النور : الآية 33 "
( 6 ) أي يعتبر الأجل ، أو يراد أن يوقع العقد على وجه مؤجل .
( 7 ) وهو الشراء المؤجل يقال : أنسأه البيع ، أو أنسأه في البيع أي باعه
وأخر المشتري دفع الثمن .
( 8 ) أي في قسط واحد ، لا في قسطين ، أو أكثر .
( 9 ) كاشتراط يوم ، أو يومين يمتنع حصول الخمسين دينارا منه .