تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تحصيل العوض منه في الحال فعلى التعليل بجهالة وقت الحصول ( 1 ) يصح وبالعجز ( 2 ) حالة العقد يمتنع . وقيل : لا يشترط الأجل مطلقا ( 3 ) ، للأصل ( 4 ) ، وإطلاق ( 5 ) الأمر بها ، خصوصا على القول بكونها بيعا ، ويمنع اعتبار القدرة على العوض حالة العقد ، بل غايته إمكانها بعده . وهو حاصل هنا . وحيث يعتبر أو يراد ( 6 ) يشترط ضبطه كأجل النسيئة ( 7 ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا يشترط زيادته عن أجل واحد ( 8 ) عندنا ، لحصول الغرض ، ولو قصر الأجل بحيث يتعذر حصول المال فيه عادة ( 9 ) بطل
شرح
( 1 ) وهو قوله : ( ووقت الحصول متوقع مجهول ) فإن الحصول هنا ليس مجهولا ، لأنه واقف على معدن الذهب ويمكنه أن يأتي به حالا فيصح أن يعقد الكتابة بدون الأجل . ( 2 ) وهو عدم تملكه شيئا لكونه رقا فلا تصح مكاتبته حالا بدون ذكر الأجل ، لأنه حين العقد رق لا يملك شيئا فلا بد من ذكر الأجل ، وإلا تبطل الكتابة . ( 3 ) لا المشروطة ولا المطلقة . ( 4 ) وهي أصالة عدم اشتراط قيد الأجل . ( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولا طلاق الأمر في قوله تعالى : ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) حيث إن الأمر فيها مطلق " النور : الآية 33 " ( 6 ) أي يعتبر الأجل ، أو يراد أن يوقع العقد على وجه مؤجل . ( 7 ) وهو الشراء المؤجل يقال : أنسأه البيع ، أو أنسأه في البيع أي باعه وأخر المشتري دفع الثمن . ( 8 ) أي في قسط واحد ، لا في قسطين ، أو أكثر . ( 9 ) كاشتراط يوم ، أو يومين يمتنع حصول الخمسين دينارا منه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 349 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر