تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ويشترك القسمان في جميع الشرائط وأكثر الأحكام ، ويفترقان في أن المكاتب في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدي من مال الكتابة ، والمشروط لا ينعتق منه شئ حتى يؤدي الجميع ، والإجماع على لزوم المطلقة ، وفي المشروطة خلاف وسيأتي .
( والأقرب اشتراط الأجل ) في الكتابة مطلقا ( 1 ) بناء على أن العبد لا يملك شيئا فعجزه حال العقد عن العوض حاصل ، ووقت الحصول ( 2 ) متوقع مجهول فلا بد من تأجيله ( 3 ) بوقت يمكن فيه حصوله عادة . وفيه ( 4 ) نظر ، لإمكان ( 5 ) التملك عاجلا ولو بالاقتراض كشراء من لا يملك شيئا من الأحرار ، خصوصا لو فرض حضور شخص يوعده ( 6 ) بدفع المال عنه بوجه في المجلس ( 7 ) . ويندفع ذلك ( 8 ) كله بأن العجز حالة العقد حاصل ( 9 ) وهو المانع . نعم لو كان بعضه حرا وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالا فالمتجه الصحة ، لأنه كالسعاية . ولو كان واقفا على معدن مباح يمكنه
شرح
( 1 ) سواء كانت مشروطة أم مطلقة . ( 2 ) أي حصول العوض . ( 3 ) أي تأجيل العوض . ( 4 ) أي في هذا الوجه الذي قيل في اشتراط الأجل . ( 5 ) أي لتمكن العبد من التملك . ( 6 ) أو عد - هنا - بمعنى وعد وإن كان يأتي بمعنى التهديد غالبا . ( 7 ) الظرف متعلق بقوله : ( بدفع المال ) أي بوعده بدفع المال عنه في المجلس . ( 8 ) أي هذا النظر الذي أفاده ( الشارح ) رحمه الله . ( 9 ) وهو عدم تملكه .