اللفظيين في كل عقد ، ولا يكفي قصد مدلوله ( 1 ) .
نعم لو قيل : بعدم اعتبار قصده ( 2 ) أيضا كما في غيره من غايات
العقود اتجه ، لكن لا يظهر به ( 3 ) قائل ( والقبول مثل قبلت ) ورضيت .
وتوقف هذه المعاملة على الإيجاب والقبول يلحقها بقسم العقود ،
فذكرها في باب الإيقاعات التي يكفي فيها الصيغة من واحد بالعرض ( 4 )
تبعا ( 5 ) للعتق ، ولو فصلوها ووضعوها في باب العقود كان أجود .
( فإن قال ) المولى في الإيجاب مضافا إلى ذلك ( 6 ) : ( فإن عجزت
فأنت رد ) بفتح الراء وتشديد الدال مصدر بمعنى المفعول أي مردود
( في الرق فهي مشروطة ، وإلا ) يقل ذلك ( 7 ) ، بل اقتصر على الإيجاب
السابق ( فهي مطلقة ) . ومن القيد ( 8 ) يظهر وجه التسمية .
شرح
( 1 ) أي مدلول اللفظ وهي الحرية المستفادة من قوله : ( فإذا أديت فأنت
حر ) .
( 2 ) أي قصد التلفظ بلفظ يدل على المراد .
( 3 ) أي بهذا القول وهو عدم اعتبار قصد التلفظ بلفظ يدل على المقصود .
( 4 ) الجار والمجرور مرفوع محلا خبر للمبتدأ وهو قوله : ( فذكرها ) أي
فذكر الكتابة في باب الإيقاعات بالعرض .
( 5 ) منصوب لأنه مفعول لأجله أي ذكر الكتابة في باب الإيقاعات إنما
هو لأجل أنها تابعة للعتق ، إذ مآلها إليه .
( 6 ) أي إلى قوله : ( كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في وقت كذا فإذا
أديت فأنت حر ) .
( 7 ) أي لم يقل هذه الإضافة والتكملة ، بل اقتصر على الإيجاب السابق .
( 8 ) وهو ( فإن عجزت فأنت رد ) أي يظهر وجه تسمية هذه مشروطة ،
وتلك مطلقة .