تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
اللفظيين في كل عقد ، ولا يكفي قصد مدلوله ( 1 ) . نعم لو قيل : بعدم اعتبار قصده ( 2 ) أيضا كما في غيره من غايات العقود اتجه ، لكن لا يظهر به ( 3 ) قائل ( والقبول مثل قبلت ) ورضيت . وتوقف هذه المعاملة على الإيجاب والقبول يلحقها بقسم العقود ، فذكرها في باب الإيقاعات التي يكفي فيها الصيغة من واحد بالعرض ( 4 ) تبعا ( 5 ) للعتق ، ولو فصلوها ووضعوها في باب العقود كان أجود . ( فإن قال ) المولى في الإيجاب مضافا إلى ذلك ( 6 ) : ( فإن عجزت فأنت رد ) بفتح الراء وتشديد الدال مصدر بمعنى المفعول أي مردود ( في الرق فهي مشروطة ، وإلا ) يقل ذلك ( 7 ) ، بل اقتصر على الإيجاب السابق ( فهي مطلقة ) . ومن القيد ( 8 ) يظهر وجه التسمية .
شرح
( 1 ) أي مدلول اللفظ وهي الحرية المستفادة من قوله : ( فإذا أديت فأنت حر ) . ( 2 ) أي قصد التلفظ بلفظ يدل على المراد . ( 3 ) أي بهذا القول وهو عدم اعتبار قصد التلفظ بلفظ يدل على المقصود . ( 4 ) الجار والمجرور مرفوع محلا خبر للمبتدأ وهو قوله : ( فذكرها ) أي فذكر الكتابة في باب الإيقاعات بالعرض . ( 5 ) منصوب لأنه مفعول لأجله أي ذكر الكتابة في باب الإيقاعات إنما هو لأجل أنها تابعة للعتق ، إذ مآلها إليه . ( 6 ) أي إلى قوله : ( كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في وقت كذا فإذا أديت فأنت حر ) . ( 7 ) أي لم يقل هذه الإضافة والتكملة ، بل اقتصر على الإيجاب السابق . ( 8 ) وهو ( فإن عجزت فأنت رد ) أي يظهر وجه تسمية هذه مشروطة ، وتلك مطلقة .