في أجل مضبوط . وهو وفاق ( 1 ) ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) .
( ويشترط في المتعاقدين الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، فلا يقع
من الصبي وإن بلغ عشرا وجوزنا عتقه ، ولا من المجنون المطبق ، ولا الدائر
جنونه في غير وقت الإفاقة . وهذان مشتركان بين المولى والمكاتب .
وقد يتخيل عدم اشتراطهما ( 3 ) في المكاتب ، لأن المولى وليه فيمكن
قبوله عنه ، وكذا الأب والجد والحاكم مع الغبطة . وله وجه وإن استبعده
المصنف في الدروس غير مبين وجه البعد .
( وجواز تصرف المولى ) فلا يقع من السفيه بدون إذن الولي ،
ولا المفلس بدون إذن الغرماء ، ولا من المريض فيما زاد منه ( 4 )
على الثلث بدون إجازة الوارث وإن كان العوض ( 5 ) بقدر قيمته ،
لأنها ( 6 ) ملك المولى فليست معاوضة حقيقية ، بل في معنى التبرع ترجع
إلى معاملة المولى على ماله بماله .
شرح
( 1 ) أي الكتابة باب مستقل برأسها ، لا أنه فرع على بقية الأبواب وهذه
مسألة إجماعية .
( 2 ) حيث جوزوا تعليق الكتابة على صفة ، لأنها بيع .
( 3 ) أي عدم اشتراط البلوغ والعقل .
( 4 ) مرجع الضمير ( التصرف ) أي لا يجوز للمريض أن يتصرف . في عبده
الذي يكاتبه إذا كان تصرفه فيه أكثر من ثلثه إلا بإجازة من الوارث .
( 5 ) وهو الذي يأخذه من العبد المكاتب أي وإن كان العوض الذي يأخذه
من العبد بقدر قيمته فمع ذلك لا يجوز للمريض أن يتصرف أكثر من ثلثه . ومرجع
الضمير في قيمته ( العبد ) .
( 6 ) أي قيمة العبد ملك للمولى أيضا فلا تأثير للعوض ، لأنه ملكه .