أنه تدبير واجب وقد أطلقوا لزومه ( 1 ) .
والرجوع يصح ( قولا مثل رجعت في تدبيره ) وأبطلته ونقضته
ونحوه ( وفعلا كأن يهب ) المدبر وإن لم يقبض ، ( أو يبيع ، أو
يوصي ( 2 ) به ) وإن لم يفسخه قبل ذلك ( 3 ) ، أو يقصد به ( 4 ) الرجوع
على أصح القولين .
ولا فرق ( 5 ) بين قبول الموصى له الوصية ، وردها ، لأن فسخه
جاء من قبل إيجاب المالك ، ولا يعود التدبير بعوده ( 6 ) مطلقا ( 7 )
( وإنكاره ( 8 ) ليس برجوع ) وإن حلف ( 9 ) المولى ، لعدم الملازمة ( 10 ) ،
شرح
( 1 ) أي أطلق الأصحاب لزوم التدبير الواجب بمعنى أنه دبر وجوبا ، لا تبرعا
فيشمله عدم جواز الرجوع .
( 2 ) أي المدبر بالكسر يوصي إعطاء المدبر بالفتح إلى شخص والوصية
إبطال للتدبير كالهبة والبيع مثلا .
( 3 ) أي قبل البيع أو الهبة ، أو الوصية .
( 4 ) أي يقصد بهذا النقل .
( 5 ) أي في بطلان التدبير بسبب الرجوع .
( 6 ) أي بعود العبد المدبر إلى ملك مالكه كالورد الموصى له الوصية ،
والمتهب بالكسر الهبة . فإنه في هاتين الصورتين لا يعود التدبير ، بل يبقى على ملك
مالكه .
( 7 ) سواء كان إخراجه عن ملكه بعد رجوع المدبر بالكسر عن التدبير أم
بنفس الوصية ، أو الهبة ، وعدم قبول الموصى له الوصية ، أو المتهب بالكسر الهبة .
( 8 ) أي إنكار المولى للتدبير .
( 9 ) أي وإن حلف المولى على إنكار التدبير .
( 10 ) أي لا ملازمة بين إنكار التدبير ، ورجوعه عن التدبير .