تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
جعله ( 1 ) صدقة بعد وفاته ، أو في وجه سائغ ( 2 ) فكنذر العتق ( 3 ) . ونقل المصنف عن ظاهر كلام الأصحاب تساوي القسمين ( 4 ) في الخروج من الأصل ، لأن الغرض التزام الحرية بعد الوفاة ، لا مجرد الصيغة ، ونقل عن ابن نما رحمه الله الفرق ( 5 ) بما حكيناه ( 6 ) . وهو متجه ، وعلى التقديرين ( 7 ) لا يخرج ( 8 ) بالنذر على الملك فيجوز له استخدامه ووطؤه إن كانت جارية .
شرح
كما لو نذر أن يوصي بشئ ثم أوصى به . فمثل هذه الوصية مختلف فيها في أنها تلحق بنذر العتق وتخرج من الأصل ، أو لا تلحق به وتخرج من الثلث . ( 1 ) أي جعل ذاك الشئ . ( 2 ) أي جعل ذلك الشئ في وجه جائز بعد وفاته . ( 3 ) في أنه يخرج من الأصل ، لأنه نذر النتيجة كما في قوله : ( لله علي عتق عبدي ) . ( 4 ) وهما : نذر العتق ، ونذر الوصية بشئ . ( 5 ) أي الفرق بين الصيغتين وهما : نذر العتق في قوله : ( لله علي عتق عبدي ) ، ونذر التدبير في قوله : ( أن أدبر عبدي ) . ( 6 ) وهو قوله : ( لأن الواجب بمقتضى الصيغة هو إيقاع التدبير عليه . فإذا فعله وفى بنذره وصار التدبير كغيره ) . وقد عرفت شرح هذه العبارة في الهامش رقم 5 - 6 - 7 ص 330 . ( 7 ) وهما : كون النذرين متساويين في الإخراج إما من الأصل ، أو من الثلث بمعنى أن نذر الوصية يخرج من الثلث ، ونذر النتيجة وهو نذر العتق يخرج من الأصل . ( 8 ) أي المملوك لا يخرج بواسطة نذر العتق ، أو بواسطة نذر الوصية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 331 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر