جعله ( 1 ) صدقة بعد وفاته ، أو في وجه سائغ ( 2 ) فكنذر العتق ( 3 ) .
ونقل المصنف عن ظاهر كلام الأصحاب تساوي القسمين ( 4 ) في الخروج
من الأصل ، لأن الغرض التزام الحرية بعد الوفاة ، لا مجرد الصيغة ،
ونقل عن ابن نما رحمه الله الفرق ( 5 ) بما حكيناه ( 6 ) . وهو متجه ،
وعلى التقديرين ( 7 ) لا يخرج ( 8 ) بالنذر على الملك فيجوز له استخدامه
ووطؤه إن كانت جارية .
شرح
كما لو نذر أن يوصي بشئ ثم أوصى به . فمثل هذه الوصية مختلف فيها في أنها
تلحق بنذر العتق وتخرج من الأصل ، أو لا تلحق به وتخرج من الثلث .
( 1 ) أي جعل ذاك الشئ .
( 2 ) أي جعل ذلك الشئ في وجه جائز بعد وفاته .
( 3 ) في أنه يخرج من الأصل ، لأنه نذر النتيجة كما في قوله : ( لله علي عتق
عبدي ) .
( 4 ) وهما : نذر العتق ، ونذر الوصية بشئ .
( 5 ) أي الفرق بين الصيغتين وهما : نذر العتق في قوله : ( لله علي عتق
عبدي ) ، ونذر التدبير في قوله : ( أن أدبر عبدي ) .
( 6 ) وهو قوله : ( لأن الواجب بمقتضى الصيغة هو إيقاع التدبير عليه .
فإذا فعله وفى بنذره وصار التدبير كغيره ) .
وقد عرفت شرح هذه العبارة في الهامش رقم 5 - 6 - 7 ص 330 .
( 7 ) وهما : كون النذرين متساويين في الإخراج إما من الأصل ، أو من الثلث
بمعنى أن نذر الوصية يخرج من الثلث ، ونذر النتيجة وهو نذر العتق يخرج
من الأصل .
( 8 ) أي المملوك لا يخرج بواسطة نذر العتق ، أو بواسطة نذر الوصية .