تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وصية تقدم ( 1 ) عليه ( عتق من المدبر ثلث ما بقي ( 2 ) ) إن لم يزد ( 3 ) عن قيمته كغيره ( 4 ) من الوصايا المتبرع بها ، حتى لو لم يفضل سواه ( 5 )
شرح
( 1 ) بصيغة المؤنث المجهول . ومرجع الضمير في عليه ( التدبير ) والمراد من الوصية . الوصية المستحبة ، لا الواجبة . إذ الواجبة مقدمة على التدبير مطلقا ، سواء كان التدبير مقدما على الوصية أم مؤخرا عنها بخلاف المستحبة فإنها مقدمة على التدبير إذا كان مقدما في الذكر أي كان التدبير متأخرا عنها ، وأما لو كان مقدما عليها فيقدم عليها . ( 2 ) أي ما بقي من التركة . والمقصود : أنه بعد إخراج الديون الواجبة يعتق من المدبر ثلث الباقي من التركة . فإن الثلث يعتبر بعد إخراج الواجبات المالية التي على الميت حيث إنها تخرج من أصل المال . فما يبقى يثلث . فثلث للوصايا وثلثان للورثة . فلو فرض أن للميت ألف دينار . ودينه مائة دينار تخرج المائة أولا من أصل التركة . والتسعمائة الباقية ثلثها وهي ثلاثمائة دينار للميت . وثلثاها للورثة ، فإذا كان المدبر يسوى خمسمائة دينار يعتق منه ثلاثة أخماسه إذ كان العبد من جملة الألف دينار . ويبقى خمساه إرثا للورثة . وحاصل مفاد عبارة ( المصنف ) رحمه الله : أن المدبر يعتق منه بقدر ثلث ما بقي من التركة . ( 3 ) أي لم يزد ما بقي من الثلث عن قيمة العبد بمعنى أنه نقص عن قيمته كما شرحنا في الهامش رقم 2 . بخلاف ما لو زاد ما بقي من الثلث عن قيمة العبد ، أو ساواها فإنه يعتق العبد كله . ( 4 ) أي كغير التدبير من الوصايا المستحبة . ( 5 ) أي لو لم يفضل من الثلث شئ بعد إخراج الديون الواجبة سوى هذا العبد .