عتق ثلثه ، فإن لم يفضل عن الدين شئ بطل التدبير .
ولو تعدد المدبر والتدبير ( 1 ) بدئ بالأول فالأول ( 2 ) ، وبطل
ما زاد عن الثلث إن لم يجز الوارث ، وإن جهل الترتيب ( 3 ) ، أو
دبرهم بلفظ واحد ( 4 ) استخرج الثلث بالقرعة ، وبالجملة فحكمه حكم
الوصية .
هذا كله إذا كان التدبير متبرعا به وعلق على وفاة المولى ليكون
كالوصية ، فلو كان واجبا بنذر وشبهه ( 5 ) حال الصحة ، أو معلقا
على وفاة غيره ( 6 ) فمات ( 7 ) في حياة المولى فهو من الأصل ، ولو مات ( 8 )
بعد المولى فهو من الثلث أيضا .
هذا ( 9 ) إذا كان النذر مثلا ،
شرح
( 1 ) بأن كان تدبير كل واحد عقيب الآخر .
( 2 ) أي بالتدبير الأول ، ثم بالثاني ، ثم بالثالث . وهكذا إلى أن يستوفى
الثلث ، فإن وفى فهو ، وإلا بطل فيما زاد عنه إن لم يجز الوارث .
( 3 ) فيما إذا تعدد المدبر بالفتح والتدبير .
( 4 ) كما إذا كان المدبر بالفتح متعددا ، والتدبير واحدا .
( 5 ) كالعهد واليمين .
( 6 ) كزوج الأمة ، أو مخدومها .
( 7 ) أي المعلق عليه وهو ( الزوج ، أو المخدوم ) .
( 8 ) أي المعلق عليه وهو الزوج ، أو المخدوم مات بعد فوت المولى فيخرج
من الثلث أيضا كما يخرج منه في صورة تعدد المدبر والتدبير .
( 9 ) أي كون التدبير يخرج من الأصل لو كان معلقا على وفاة غير المولى
وهو الزوج أو المخدوم فمات المعلق عليه في حياة المولى .