يمكن أن يكون هذا ( 1 ) من تتمة شرائط سنته على تقدير الشقاق ، ويمكن
كونه فراد برأسه ( 2 ) . وهو الأظهر ، فإن خوف الوقوع في المعصية
قد يجامع اتفاقهما فيسن تخلصا من الخوف المذكور ( 3 ) إن لم يجب
كما وجب النكاح له ( 4 ) .
( ويطلق الطلاق السني ) المنسوب إلى السنة ( على كل طلاق جائز
شرعا ) . والمراد به ( 5 ) الجائز بالمعنى الأعم ( وهو ( 6 ) ما قابل الحرام )
ويقال له ( 7 ) : طلاق السنة بالمعنى الأعم .
ويقابله البدعي ( 8 ) وهو
شرح
( 1 ) أي الخوف من الوقوع في المعصية .
( 2 ) أي يكون كل فرد من هذين الوصفين وهما : الشقاق ، وخوف الوقوع
في المعصية سببا مستقلا لاستحباب مثل هذا الطلاق .
( 3 ) وهو خوف الوقوع في المعصية بالمعنى الذي ذكرناه .
( 4 ) أي لأجل الخوف من الوقوع في المعصية .
ولا يخفى : أن معنى الخوف من الوقوع في المعصية يختلف في الموضعين وهما : النكاح . والطلاق ، إذ المراد منه في الأول . هو الخوف من الوقوع في الأفعال
المحرمة كالزنا .
والمراد منه في الثاني هو الوقوع في الضرب أو الشتم المحرمين .
( 5 ) أي المراد بالجائز الجائز بالمعنى الأعم . وهو الواجب والمستحب والمكروه
( 6 ) أي الجائز بالمعنى الأعم .
( 7 ) أي ويقال لهذا الطلاق الجائز الذي بالمعنى الأعم من الواجب والمستحب
والمكروه ويقابل الحرام .
( 8 ) بكسر الباء منسوب إلى البدعة . كما كان ( السني ) منسوبا إلى السنة
فلما اتصلت ياء النسبة بالكلمة حذفت تاء التأنيث فيهما .
والمراد من البدعي الطلاق المحرم .