وينبغي التنبيه على خروجه ( 1 ) من اشتراط جواز التصرف ،
إلا أن يدعى أن المفلس جائز التصرف بالنسبة إلى التدبير وإن كان ممنوعا
منه ( 2 ) في غيره .
لكن لا يخلو من تكلف .
( ولا يشترط ) في المدبر ( الإسلام ) كما لا يشترط ( 3 ) في مطلق
الوصية ( فتصح مباشرة الكافر ) التدبير ( وإن كان حربيا ) ، أو جاحدا
للربوبية ، لما تقدم من عدم اشتراط القربة ، وللأصل ( 4 ) ( فإن دبر )
الحربي حربيا ( مثله واسترق أحدهما ) بعد التدبير ( أو كلاهما بطل التدبير )
أما مع استرقاق المملوك فظاهر ، لبطلان ملك الحربي له المنافي للتدبير
وأما مع استرقاق المباشر فلخروجه عن أهلية الملك ( 5 ) وهو ( 6 )
يقتضي بطلان كل عقد وإيقاع جائزين .
( ولو أسلم ) المملوك ( المدبر ) من كافر ( بيع على الكافر ( 7 ) )
شرح
فيشترط فيها ما يشترط في التدبير من البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرف ، والاختيار
( 1 ) أي خروج المحجور عليه لفلس ونحوه من ( جواز التصرف ) ، لأنه
خارج عنه موضوعا وليس داخلا تحت تلك القاعدة حتى تشمله .
( 2 ) أي من التصرف في غير التدبير .
( 3 ) أي الإسلام .
( 4 ) وهو عدم اشتراط الإسلام في التدبير .
( 5 ) أي عن أن يكون مالكا .
( 6 ) أي خروجه عن أهلية الملك .
( 7 ) أي على ضرر الكافر الذي دبر هذا المملوك .