تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وينبغي التنبيه على خروجه ( 1 ) من اشتراط جواز التصرف ، إلا أن يدعى أن المفلس جائز التصرف بالنسبة إلى التدبير وإن كان ممنوعا منه ( 2 ) في غيره . لكن لا يخلو من تكلف .
( ولا يشترط ) في المدبر ( الإسلام ) كما لا يشترط ( 3 ) في مطلق الوصية ( فتصح مباشرة الكافر ) التدبير ( وإن كان حربيا ) ، أو جاحدا للربوبية ، لما تقدم من عدم اشتراط القربة ، وللأصل ( 4 ) ( فإن دبر ) الحربي حربيا ( مثله واسترق أحدهما ) بعد التدبير ( أو كلاهما بطل التدبير ) أما مع استرقاق المملوك فظاهر ، لبطلان ملك الحربي له المنافي للتدبير وأما مع استرقاق المباشر فلخروجه عن أهلية الملك ( 5 ) وهو ( 6 ) يقتضي بطلان كل عقد وإيقاع جائزين . ( ولو أسلم ) المملوك ( المدبر ) من كافر ( بيع على الكافر ( 7 ) )
شرح
فيشترط فيها ما يشترط في التدبير من البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرف ، والاختيار ( 1 ) أي خروج المحجور عليه لفلس ونحوه من ( جواز التصرف ) ، لأنه خارج عنه موضوعا وليس داخلا تحت تلك القاعدة حتى تشمله . ( 2 ) أي من التصرف في غير التدبير . ( 3 ) أي الإسلام . ( 4 ) وهو عدم اشتراط الإسلام في التدبير . ( 5 ) أي عن أن يكون مالكا . ( 6 ) أي خروجه عن أهلية الملك . ( 7 ) أي على ضرر الكافر الذي دبر هذا المملوك .