( وشرطها ) أي شرط صيغة التدبير ( التنجيز ) فلو علقها بشرط
أو صفة كإن فعلت كذا ، أو طلعت الشمس فأنت حر بعد وفاتي بطل
( وأن يعلق بعد الوفاة بلا فصل ، فلو قال : أنت حر بعد وفاتي بسنة )
مثلا ( بطل ) .
وقيل : يصح فيهما ( 1 ) ويكون في الثاني ( 2 ) وصية بعتقه . وهو
شاذ .
( وشرط المباشر الكمال ) بالبلوغ والعقل ( والاختيار ، وجواز
التصرف ) فلا يصح من الصبي وإن بلغ عشرا ، ولا المجنون المطبق مطلقا ( 3 )
ولا ذي الأدوار فيه ( 4 ) ، ولا المكره ، ولا المحجور عليه لسفه مطلقا ( 5 )
على الأقوى .
وقيل : لا ( 6 ) ، لانتفاء معنى الحجر بعد الموت .
ويضعف بأن الحجر عليه حيا يمنع العبارة الواقعة حالتها ( 7 ) فلا
تؤثر بعد الموت ، أما المحجور عليه لفلس فلا يمنع منه إذ لا ضرر
على الغرماء ، فإنه إنما يخرج بعد الموت من ثلث ماله بعد وفاء الدين .
ومثله ( 8 ) مطلق وصية المتبرع بها .
شرح
( 1 ) وهما : تعليق التدبير على شرط أو صفة . وفصل العتق عن الوفاة .
( 2 ) وهو تأخير العتق عن الوفاة .
( 3 ) سواء اتصل جنونه بالبلوغ أم انفصل عنه .
( 4 ) أي في دور الجنون .
( 5 ) سواء اتصل سفهه بالبلوغ أم انفصل عنه .
( 6 ) أي لا يشترط عدم حجر المدبر فيصح تدبيره مع السفه .
( 7 ) أي حالة الحياة .
( 8 ) أي ومثل التدبير الوصية المتبرع بها التي تكون في سبيل الله خاصة