تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( وشرطها ) أي شرط صيغة التدبير ( التنجيز ) فلو علقها بشرط أو صفة كإن فعلت كذا ، أو طلعت الشمس فأنت حر بعد وفاتي بطل ( وأن يعلق بعد الوفاة بلا فصل ، فلو قال : أنت حر بعد وفاتي بسنة ) مثلا ( بطل ) . وقيل : يصح فيهما ( 1 ) ويكون في الثاني ( 2 ) وصية بعتقه . وهو شاذ .
( وشرط المباشر الكمال ) بالبلوغ والعقل ( والاختيار ، وجواز التصرف ) فلا يصح من الصبي وإن بلغ عشرا ، ولا المجنون المطبق مطلقا ( 3 ) ولا ذي الأدوار فيه ( 4 ) ، ولا المكره ، ولا المحجور عليه لسفه مطلقا ( 5 ) على الأقوى . وقيل : لا ( 6 ) ، لانتفاء معنى الحجر بعد الموت . ويضعف بأن الحجر عليه حيا يمنع العبارة الواقعة حالتها ( 7 ) فلا تؤثر بعد الموت ، أما المحجور عليه لفلس فلا يمنع منه إذ لا ضرر على الغرماء ، فإنه إنما يخرج بعد الموت من ثلث ماله بعد وفاء الدين . ومثله ( 8 ) مطلق وصية المتبرع بها .
شرح
( 1 ) وهما : تعليق التدبير على شرط أو صفة . وفصل العتق عن الوفاة . ( 2 ) وهو تأخير العتق عن الوفاة . ( 3 ) سواء اتصل جنونه بالبلوغ أم انفصل عنه . ( 4 ) أي في دور الجنون . ( 5 ) سواء اتصل سفهه بالبلوغ أم انفصل عنه . ( 6 ) أي لا يشترط عدم حجر المدبر فيصح تدبيره مع السفه . ( 7 ) أي حالة الحياة . ( 8 ) أي ومثل التدبير الوصية المتبرع بها التي تكون في سبيل الله خاصة
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 320 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر