( ولا يشترط ) في صحته ( نية التقرب به ) إلى الله تعالى وإن توقف
عليه حصول الثواب على الأقوى ، للأصل ، ولأنه وصية لا عتق بصفة ( 1 )
وقيل : يشترط ( 2 ) بناء على أنه عتق ، وإلا لافتقر إلى صيغة بعد
الوفاة وشرطه ( 3 ) القربة ، ويتفرع عليهما ( 4 )
شرح
والعقود والإيقاعات لا بد أن تكون متلقاة من الشارع شخصا ، أو نوعا . والأمر
هنا ليس كذلك .
وعلى فرض كون التدبير متلقا من الشارع نقول : إن استعمال التدبير
في مقام استعمال الصيغة ممنوع كممنوعية استعمال لفظ الفراق والتسريح في الطلاق
مع أنهما يستعملان في التطليق فلا يقال : ( أنت فراق ، أو أنت مسرحة ) .
( 1 ) أي لا أنه عتق بصفة كونه بعد الموت حتى يحتاج إلى قصد القربة .
( 2 ) أي قصد القربة في التدبير .
( 3 ) أي شرط العتق .
( 4 ) أي على القول باشتراط القربة في التدبير ، وعلى القول بعدم الاشتراط
فيه يتفرع عليهما صحة تدبير الكافر ، وعدم صحته .
وقبل الخوض في ذلك لا بد من شرح الأقوال عن عتق الكافر فنقول :
قد مضى في هذا الجزء في كتاب العتق أن الأقوال فيه ثلاثة :
( الأول ) صحة عتق الكافر مطلقا ، سواء كان مقرا بالله أم جاحدا مع اعتبار
قصد القربة في العتق .
( الثاني ) عدم صحة عتقه مطلقا ، سواء كان مقرا بالله أم منكرا .
( الثالث ) صحة عتقه إن كان مقرا بالله . بناء على أن المقر بالله يتأتى منه
قصد القربة .
وعدم صحته إن كان جاحدا له . بناء على أن النافي للربوبية لا يتمشى منه قصد
القربة . فصح في المقر ، دون المنكر .