تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( ولا يشترط ) في صحته ( نية التقرب به ) إلى الله تعالى وإن توقف عليه حصول الثواب على الأقوى ، للأصل ، ولأنه وصية لا عتق بصفة ( 1 ) وقيل : يشترط ( 2 ) بناء على أنه عتق ، وإلا لافتقر إلى صيغة بعد الوفاة وشرطه ( 3 ) القربة ، ويتفرع عليهما ( 4 )
شرح
والعقود والإيقاعات لا بد أن تكون متلقاة من الشارع شخصا ، أو نوعا . والأمر هنا ليس كذلك . وعلى فرض كون التدبير متلقا من الشارع نقول : إن استعمال التدبير في مقام استعمال الصيغة ممنوع كممنوعية استعمال لفظ الفراق والتسريح في الطلاق مع أنهما يستعملان في التطليق فلا يقال : ( أنت فراق ، أو أنت مسرحة ) . ( 1 ) أي لا أنه عتق بصفة كونه بعد الموت حتى يحتاج إلى قصد القربة . ( 2 ) أي قصد القربة في التدبير . ( 3 ) أي شرط العتق . ( 4 ) أي على القول باشتراط القربة في التدبير ، وعلى القول بعدم الاشتراط فيه يتفرع عليهما صحة تدبير الكافر ، وعدم صحته . وقبل الخوض في ذلك لا بد من شرح الأقوال عن عتق الكافر فنقول : قد مضى في هذا الجزء في كتاب العتق أن الأقوال فيه ثلاثة : ( الأول ) صحة عتق الكافر مطلقا ، سواء كان مقرا بالله أم جاحدا مع اعتبار قصد القربة في العتق . ( الثاني ) عدم صحة عتقه مطلقا ، سواء كان مقرا بالله أم منكرا . ( الثالث ) صحة عتقه إن كان مقرا بالله . بناء على أن المقر بالله يتأتى منه قصد القربة . وعدم صحته إن كان جاحدا له . بناء على أن النافي للربوبية لا يتمشى منه قصد القربة . فصح في المقر ، دون المنكر .