بدون القيد ( كما تقدم في الوصية ( 1 ) ) من جوازها بعد الوفاة مطلقا
ومقيدا .
( والصيغة ) في التدبير ( أنت حر ، أو عتيق ، أو معتق بعد
وفاتي ) في المطلق ( أو بعد وفاة فلان ) : الزوج ، أو المخدوم ، أو بعد
وفاتي هذه السنة ، أو في هذا المرض ، أو في سفري هذا ، ونحو ذلك
في المقيد ، ويستفاد من حصر الصيغة فيما ذكر : أنه لا ينعقد بقوله :
أنت مدبر مقتصرا عليه ، وهو أحد القولين في المسألة ، لأن التدبير عتق
معلق على الوفاة كما استفيد من تعريفه فينحصر في صيغة تفيده ( 2 ) .
ووجه الوقوع بذلك ( 3 ) : أن التدبير حقيقة شرعية في العتق
المخصوص فيكون ( 4 ) بمنزلة الصيغة الصريحة فيه ( 5 ) ، وفي الدروس
اقتصر على مجرد نقل الخلاف ، والوجه عدم الوقوع ( 6 ) ولا يقع باللفظ
مجردا ، بل ( مع القصد إلى ذلك ) المدلول فلا عبرة بصيغة الغافل ،
والساهي ، والنائم ، والمكره .
شرح
في الجزء الخامس من طبعتنا الحديثة .
( 2 ) أي تفيد التدبير ، بخلاف ( أنت مدبر ) فإنه لا يستفاد منه الوصية
بالعتق بعد الوفاة .
( 3 ) أي وقوع التدبير بقوله : ( أنت مدبر ) .
( 4 ) أي ( أنت مدبر ) .
( 5 ) أي في التدبير .
( 6 ) أي عدم وقوع التدبير بقوله : ( أنت مدبر ) ، لأننا لا نسلم كون
التدبير حقيقة شرعية في العتق المخصوص ، وهو بعد الوفاة غاية الأمر : أن التدبير
كثير الاستعمال في العتق المخصوص .
ثم على فرض التسليم نقول : إن التدبير حقيقة متشرعية في العتق ، لا شرعية