تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بدون القيد ( كما تقدم في الوصية ( 1 ) ) من جوازها بعد الوفاة مطلقا ومقيدا .
( والصيغة ) في التدبير ( أنت حر ، أو عتيق ، أو معتق بعد وفاتي ) في المطلق ( أو بعد وفاة فلان ) : الزوج ، أو المخدوم ، أو بعد وفاتي هذه السنة ، أو في هذا المرض ، أو في سفري هذا ، ونحو ذلك في المقيد ، ويستفاد من حصر الصيغة فيما ذكر : أنه لا ينعقد بقوله : أنت مدبر مقتصرا عليه ، وهو أحد القولين في المسألة ، لأن التدبير عتق معلق على الوفاة كما استفيد من تعريفه فينحصر في صيغة تفيده ( 2 ) . ووجه الوقوع بذلك ( 3 ) : أن التدبير حقيقة شرعية في العتق المخصوص فيكون ( 4 ) بمنزلة الصيغة الصريحة فيه ( 5 ) ، وفي الدروس اقتصر على مجرد نقل الخلاف ، والوجه عدم الوقوع ( 6 ) ولا يقع باللفظ مجردا ، بل ( مع القصد إلى ذلك ) المدلول فلا عبرة بصيغة الغافل ، والساهي ، والنائم ، والمكره .
شرح
في الجزء الخامس من طبعتنا الحديثة . ( 2 ) أي تفيد التدبير ، بخلاف ( أنت مدبر ) فإنه لا يستفاد منه الوصية بالعتق بعد الوفاة . ( 3 ) أي وقوع التدبير بقوله : ( أنت مدبر ) . ( 4 ) أي ( أنت مدبر ) . ( 5 ) أي في التدبير . ( 6 ) أي عدم وقوع التدبير بقوله : ( أنت مدبر ) ، لأننا لا نسلم كون التدبير حقيقة شرعية في العتق المخصوص ، وهو بعد الوفاة غاية الأمر : أن التدبير كثير الاستعمال في العتق المخصوص . ثم على فرض التسليم نقول : إن التدبير حقيقة متشرعية في العتق ، لا شرعية