نعمة السيد بالكفران فقوبل بنقيضه ( 1 ) كقاتل العمد في الإرث ، بخلاف
الأجنبي ( 2 ) .
واعلم أن القول المشهور هو تعديته ( 3 ) من موت المالك المخدوم
كما هو المنصوص ( 4 ) ، وأما إلحاق الزوج فليس بمشهور كما اعترف به
شرح
إليه بعد ما أنعم عليه تلك النعمة العظيمة وهي ( الحرية ) المخرجة له عن الذل
والعبودية ، وجعله في زمرة الأحرار كي يستفيد من مزايا الحياة ويكون له ما لهم ،
وعليه ما عليهم .
فإذا قابل المولى بالكفران يعامل بالرد إلى الرقية جزاء لما فعله على مولاه .
نظير ذلك من يقتل شخصا حتى يرثه فيقتله ولكن يحرم من الإرث وينتقض
ما أراده .
ولكن هذا بخلاف إباق العبد عن غير مولاه . فإنه ليس هنا وجود نعمة
من المخدوم على العبد حتى يحرم من الحرية ويقابل بالرد إلى الرقية جزاء لما فعله ،
ففرق بين هذا الإباق ، وذاك . فلا ملازمة بينهما حتى يقال : ببطلان التدبير
في كليهما ثم يقال باختصاص التدبير في الوفاة على المولى .
( 1 ) وهو الحرمان عن الحرية .
( 2 ) وهو المخدوم والزوج . فإنه ليس لهما على العبد ، أو الأمة نعمة حتى
يحرمان عن الحرية في صورة إباقه عنهما . فلا يصدق الكفران حتى يتوجه الحرمان
نحوه مقابلة بعمله .
( 3 ) أي تعدية التدبير من موت المالك إلى موت المخدوم بمعنى جواز التعليق
في العتق على موت المخدوم .
( 4 ) المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 312 .