تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
نعمة السيد بالكفران فقوبل بنقيضه ( 1 ) كقاتل العمد في الإرث ، بخلاف الأجنبي ( 2 ) . واعلم أن القول المشهور هو تعديته ( 3 ) من موت المالك المخدوم كما هو المنصوص ( 4 ) ، وأما إلحاق الزوج فليس بمشهور كما اعترف به
شرح
إليه بعد ما أنعم عليه تلك النعمة العظيمة وهي ( الحرية ) المخرجة له عن الذل والعبودية ، وجعله في زمرة الأحرار كي يستفيد من مزايا الحياة ويكون له ما لهم ، وعليه ما عليهم . فإذا قابل المولى بالكفران يعامل بالرد إلى الرقية جزاء لما فعله على مولاه . نظير ذلك من يقتل شخصا حتى يرثه فيقتله ولكن يحرم من الإرث وينتقض ما أراده . ولكن هذا بخلاف إباق العبد عن غير مولاه . فإنه ليس هنا وجود نعمة من المخدوم على العبد حتى يحرم من الحرية ويقابل بالرد إلى الرقية جزاء لما فعله ، ففرق بين هذا الإباق ، وذاك . فلا ملازمة بينهما حتى يقال : ببطلان التدبير في كليهما ثم يقال باختصاص التدبير في الوفاة على المولى . ( 1 ) وهو الحرمان عن الحرية . ( 2 ) وهو المخدوم والزوج . فإنه ليس لهما على العبد ، أو الأمة نعمة حتى يحرمان عن الحرية في صورة إباقه عنهما . فلا يصدق الكفران حتى يتوجه الحرمان نحوه مقابلة بعمله . ( 3 ) أي تعدية التدبير من موت المالك إلى موت المخدوم بمعنى جواز التعليق في العتق على موت المخدوم . ( 4 ) المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 312 .