تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الدليل الأول ( 1 ) . وفي مقابلة المشهور قول ابن إدريس باختصاصه ( 2 ) بوفاة المولى ، عملا بالمتيقن ( 3 ) ، ودعوى ( 4 ) أنه شرعا كذلك ، ولبطلانه ( 5 ) بالإباق والرواية ( 6 ) تضمنت خلافه .
شرح
( 1 ) وهو قول ( الشارح ) رحمه الله : ( لأن العتق لما قبل التأخير كقبوله التنجيز ، ولا تفاوت بين الأشخاص والأفراد ) . فكما أنه يجوز في التدبير التعليق على وفاة المولى ، كذلك يجوز التعليق على وفاة المخدوم والزوج وغيرهما . ( 2 ) أي في مقابل المشهور قول ( ابن إدريس ) رحمه الله : باختصاص جواز التدبير معلقا على وفاة المولى . واستدل على ذلك بوجوه ثلاثة مع رده للرواية الواردة في صحة التدبير مع الإباق . وإليك خلاصة أدلته في الهامش رقم 3 - 4 - 5 - 6 . ( 3 ) هذا ( الدليل الأول لابن إدريس ) خلاصته : أن القدر المتيقن من التدبير هو التدبير المعلق على وفاة المولى ، دون غيره من زوج المملوكة ، أو مخدومها . فهما محل نظر وتأمل . وذاك مسلم ومتيقن . ( 4 ) هذا ( الدليل الثاني لابن إدريس ) خلاصته : أن التدبير الوارد في الشرع هو التدبير المعلق على وفاة المولى ولا يتعدى إلى غيره من الزوج والمخدوم ( 5 ) هذا ( الدليل الثالث لابن إدريس ) خلاصته : أن التدبير يبطل بالإباق ولا خلاف في ذلك ، سواء كان الإباق من المولى أم من المخدوم فكما أن التدبير يبطل بإباق العبد عن سيده ، كذلك يبطل بإباقه عن مخدومه للملازمة بينهما . ( 6 ) رد من ( ابن إدريس ) رحمه الله على الرواية الواو حالية أي والحال أن الرواية التي استدل القوم بها على صحة تعليق التدبير على وفاة المخدوم مخالفة للإجماع ، لأن الإجماع قام على بطلان التدبير بالإباق مطلقا ، سواء كان من المولى أم من غيره .