الدليل الأول ( 1 ) .
وفي مقابلة المشهور قول ابن إدريس باختصاصه ( 2 ) بوفاة المولى ،
عملا بالمتيقن ( 3 ) ، ودعوى ( 4 ) أنه شرعا كذلك ، ولبطلانه ( 5 ) بالإباق
والرواية ( 6 ) تضمنت خلافه .
شرح
( 1 ) وهو قول ( الشارح ) رحمه الله : ( لأن العتق لما قبل التأخير كقبوله
التنجيز ، ولا تفاوت بين الأشخاص والأفراد ) . فكما أنه يجوز في التدبير التعليق
على وفاة المولى ، كذلك يجوز التعليق على وفاة المخدوم والزوج وغيرهما .
( 2 ) أي في مقابل المشهور قول ( ابن إدريس ) رحمه الله : باختصاص
جواز التدبير معلقا على وفاة المولى .
واستدل على ذلك بوجوه ثلاثة مع رده للرواية الواردة في صحة التدبير
مع الإباق . وإليك خلاصة أدلته في الهامش رقم 3 - 4 - 5 - 6 .
( 3 ) هذا ( الدليل الأول لابن إدريس ) خلاصته : أن القدر المتيقن من التدبير
هو التدبير المعلق على وفاة المولى ، دون غيره من زوج المملوكة ، أو مخدومها .
فهما محل نظر وتأمل . وذاك مسلم ومتيقن .
( 4 ) هذا ( الدليل الثاني لابن إدريس ) خلاصته : أن التدبير الوارد
في الشرع هو التدبير المعلق على وفاة المولى ولا يتعدى إلى غيره من الزوج والمخدوم
( 5 ) هذا ( الدليل الثالث لابن إدريس ) خلاصته : أن التدبير يبطل بالإباق
ولا خلاف في ذلك ، سواء كان الإباق من المولى أم من المخدوم فكما أن التدبير
يبطل بإباق العبد عن سيده ، كذلك يبطل بإباقه عن مخدومه للملازمة بينهما .
( 6 ) رد من ( ابن إدريس ) رحمه الله على الرواية الواو حالية أي والحال
أن الرواية التي استدل القوم بها على صحة تعليق التدبير على وفاة المخدوم مخالفة
للإجماع ، لأن الإجماع قام على بطلان التدبير بالإباق مطلقا ، سواء كان من المولى
أم من غيره .