تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
جائزان ، وإن لم يملك مالا ، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه باطلان ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وارى أنها رق لمولاها الأول قيل له ( 1 ) : فإن كانت قد علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال الذي في بطنها ؟ فقال : " الذي في بطنها مع أمه كهيئتها " ( 2 ) . وهذه الرواية ( 3 ) منافية للأصول بظاهرها ، للإجماع على أن المعسر يملك ما اشتراه في الذمة ، ويصح عتقه ، ويصير ولده حرا ، فالحكم بكون عتقه ونكاحه باطلين ، وأنه أعتق ما لا يملك ، لا يطابق الأصول ، ومقتضاها ( 4 ) أنه متى قصر ماله عن مجموع ثمنها يكون الحكم كذلك ( 5 ) وإن قل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي للإمام عليه السلام . ( 2 ) أي الجنين كأمه في الرقية فكما أنها رق ، كذلك ولدها . ( 3 ) أي الرواية المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 302 الدالة على بطلان العتق والنكاح في صورة عدم تملك المشتري مالا ، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في ثمن رقبة الجارية ، مخالفة لأصول المذهب . حيث إن أصول المذهب تصرح بتملك الإنسان ما اشتراه في ذمته . فعليه يصح عتقه ونكاحه وجميع تصرفاته الأخر من البيع والهبة والوقف والوهن والعارية وغير ذلك . ( 4 ) الواو حالية . ومرجع الضمير في مقتضاها ( الرواية ) المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 302 أي والحال أن مقتضى الرواية مخالف لأصول المذهب الدالة على جواز الشراء للمعسر . ( 5 ) أي العتق والنكاح باطلان . ( 6 ) أي وإن كان نقصان المال عن ثمن الجارية قليلا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 303 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر