جائزان ، وإن لم يملك مالا ، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين
في رقبتها فإن عتقه ونكاحه باطلان ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وارى أنها
رق لمولاها الأول قيل له ( 1 ) : فإن كانت قد علقت من الذي أعتقها
وتزوجها ما حال الذي في بطنها ؟ فقال : " الذي في بطنها مع أمه
كهيئتها " ( 2 ) .
وهذه الرواية ( 3 ) منافية للأصول بظاهرها ، للإجماع على أن المعسر
يملك ما اشتراه في الذمة ، ويصح عتقه ، ويصير ولده حرا ، فالحكم
بكون عتقه ونكاحه باطلين ، وأنه أعتق ما لا يملك ، لا يطابق الأصول ،
ومقتضاها ( 4 ) أنه متى قصر ماله عن مجموع ثمنها يكون الحكم كذلك ( 5 )
وإن قل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي للإمام عليه السلام .
( 2 ) أي الجنين كأمه في الرقية فكما أنها رق ، كذلك ولدها .
( 3 ) أي الرواية المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 302 الدالة على بطلان
العتق والنكاح في صورة عدم تملك المشتري مالا ، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه
من الدين في ثمن رقبة الجارية ، مخالفة لأصول المذهب .
حيث إن أصول المذهب تصرح بتملك الإنسان ما اشتراه في ذمته . فعليه
يصح عتقه ونكاحه وجميع تصرفاته الأخر من البيع والهبة والوقف والوهن والعارية
وغير ذلك .
( 4 ) الواو حالية . ومرجع الضمير في مقتضاها ( الرواية ) المشار إليها في
الهامش رقم 5 ص 302 أي والحال أن مقتضى الرواية مخالف لأصول المذهب الدالة
على جواز الشراء للمعسر .
( 5 ) أي العتق والنكاح باطلان .
( 6 ) أي وإن كان نقصان المال عن ثمن الجارية قليلا .