تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ومن خالف ظاهر الرواية ( 1 ) - وهم الأكثرية - اختلفوا في تنزيلها فحملها العلامة على كون المشتري مريضا ( 2 ) وصادف عتقه ونكاحه وشراؤه مرض الوفاة فيكون الحكم ما ذكر فيها ( 3 ) ، لأنه حينئذ ( 4 ) يكون العتق مراعى فإذا مات معسرا كذلك ( 5 ) ظهر بطلانه . ورده المصنف بأن ذلك ( 6 ) لا يتم في الولد ، لانعقاده حال الحكم بحرية أمه والحر المسلم لا يصير رقا ، وهو ( 7 ) لا يقصر عن من تولد من وطء أمة الغير بشهبة أو شراء فاسد مع جهله .
شرح
( 1 ) أي اختلفوا في توجيه الرواية المذكورة في الهامش رقم 5 ص 302 المخالفة لأصول المذهب . ( 2 ) أي من جملة التوجيهات كون المشتري أخذ الجارية في حال كونه مريضا ومات في ذاك المرض . ( 3 ) مرجع الضمير ( الرواية ) المشار إليها أي فيكون الحكم وهو ( بطلان العتق والنكاح وعودها إلى الرقية ) ما ذكر في الرواية بعد أن حملنا الرواية في حال مرض المشتري . ( 4 ) أي حين العتق والنكاح وهو في مرض الموت . ( 5 ) أي عن أداء ثمن رقبة الجارية ، ظهر بطلان العتق . ( 6 ) أي بطلان العتق ورد الجارية رقا لا يلائم مع انعقاد الولد حرا بسبب حرية أمه . فكيف يمكن القول برقية الحر المسلم بعد انعقاده حرا . ( 7 ) أي هذا الولد الذي انعقد حرا لا يقصر عن الولد الذي انعقد من الحر من وطي أمة الغير بشبهة ، أو بشراء فاسد مع جهل المشتري بفساد المعاملة . فكما أن هناك يحكم بحرية الولد ، كذلك هنا يحكم بحريته .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 306 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر