ومن خالف ظاهر الرواية ( 1 ) - وهم الأكثرية - اختلفوا في تنزيلها
فحملها العلامة على كون المشتري مريضا ( 2 ) وصادف عتقه ونكاحه
وشراؤه مرض الوفاة فيكون الحكم ما ذكر فيها ( 3 ) ، لأنه حينئذ ( 4 )
يكون العتق مراعى فإذا مات معسرا كذلك ( 5 ) ظهر بطلانه .
ورده المصنف بأن ذلك ( 6 ) لا يتم في الولد ، لانعقاده حال الحكم
بحرية أمه والحر المسلم لا يصير رقا ، وهو ( 7 ) لا يقصر عن من تولد
من وطء أمة الغير بشهبة أو شراء فاسد مع جهله .
شرح
( 1 ) أي اختلفوا في توجيه الرواية المذكورة في الهامش رقم 5 ص 302
المخالفة لأصول المذهب .
( 2 ) أي من جملة التوجيهات كون المشتري أخذ الجارية في حال كونه
مريضا ومات في ذاك المرض .
( 3 ) مرجع الضمير ( الرواية ) المشار إليها أي فيكون الحكم وهو ( بطلان
العتق والنكاح وعودها إلى الرقية ) ما ذكر في الرواية بعد أن حملنا الرواية في حال
مرض المشتري .
( 4 ) أي حين العتق والنكاح وهو في مرض الموت .
( 5 ) أي عن أداء ثمن رقبة الجارية ، ظهر بطلان العتق .
( 6 ) أي بطلان العتق ورد الجارية رقا لا يلائم مع انعقاد الولد حرا بسبب
حرية أمه . فكيف يمكن القول برقية الحر المسلم بعد انعقاده حرا .
( 7 ) أي هذا الولد الذي انعقد حرا لا يقصر عن الولد الذي انعقد من الحر
من وطي أمة الغير بشبهة ، أو بشراء فاسد مع جهل المشتري بفساد المعاملة . فكما
أن هناك يحكم بحرية الولد ، كذلك هنا يحكم بحريته .