تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والأقوى البطلان فيهما ( 1 ) ، لدلالة اللغة . والعرف على خلافه ( 2 ) وفقد ( 3 ) النص . واعلم أن ظاهر العبارة ( 4 ) كون موضع الوفاق نذر عتق المملوك ، سواء فيه الذكر والأنثى . وهو الظاهر ، لأن مستند الحكم عبر فيه
شرح
( 1 ) أي في الفرضين الأخيرين اللذين ذكرهما ( الشارح ) وهما : تملك العبيد تدريجا وفيهم السابق واللاحق . وتملكهم دفعة واحدة . والجامع بين الفرضين قصور العبيد أجمع عن مرور ستة أشهر . والفرضان مذكوران في قول ( الشارح ) : ( وفيه لو قصر الكل عن ستة أشهر ففي عتق أولهم ) إلى آخر كلامه . ( 2 ) أي على خلاف القدم في الفرضين الأخيرين الذين أشير إليها في الهامش رقم 1 ، لأن العبد الذي مضى عليه في ملك مولاه أقل من ستة أشهر غير قديم لغة وعرفا . فمن نذر عتق مماليكه القدامى كمن نذر عتق ما لا يملك مع أنه ( لا عتق إلا في ملك ) فالنذر باطل ، لفقدان موضوعه . ( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولفقد النص على صدق القدم على من مضى عليه أقل من ستة أشهر ، بل النص ورد على عتق من مضى عليه ستة أشهر ، مع أن العرف واللغة لا يساعدان صدق القدم على من مضى عليه ستة أشهر فكيف بمن لا يمضي عليه . وإنما خرج هذا الفرد عن اللغة والعرف لوجود النص المشار إليه في الهامش رقم 6 ص 296 . فالنص لا يشمل الفرضين الأخيرين المشار إليهما في الهامش رقم 1 . ( 4 ) أي عبارة ( المصنف ) رحمه الله في قوله : ( ولو نذر عتق كل مملوك قديم انصرف ) تشمل الأمة أيضا . لكن الشمول لها إما تغليبا كشمول لفظ الأخوة للأخوات ، والأبناء للبنات