والمتجه التعدي ( 1 ) ، نظرا إلى العلة ( 2 ) ، ويتفرع على ذلك ( 3 )
أيضا جواز التصرف في المنذور المعلق على شرط لم يوجد ( 4 ) وهي مسألة
إشكالية ، والعلامة اختار في التحرير عتق العبد لو نذر إن فعل كذا فهو
حر فباعه قبل الفعل ، ثم اشتراه ، ثم فعل ، وولده استقرب عدم جواز
التصرف في المنذور المعلق على الشرط قبل حصوله ، وهذا الخبر ( 5 )
حجة عليهما .
( ولو نذر عتق كل مملوك قديم انصرف ) النذر ( إلى من مضى
عليه في ملكه ستة أشهر ) فصاعدا على المشهور .
وربما قيل : إنه إجماع ، ومستنده رواية ( 6 ) ضعيفة السند ،
واعتمادهم الآن على الإجماع ، واختلفوا في تعديه ( 7 ) إلى نذر الصدقة
شرح
( 1 ) إلى مقدمات الوطي وإلى غير الأمة .
( 2 ) وهي التي في قول الإمام عليه السلام : ( فقد خرجت ) .
( 3 ) أي على الحكم المذكور وهو قوله عليه السلام : ( لا بأس أن يأتيها
فقد خرجت ) .
( 4 ) بأن قال المالك : ( أنت حر إن فعلت كذا ) فباعه المولى قبل أن يفعل
العبد ، ثم اشتراه بعد ذلك وفعل العبد ذلك الفعل الذي اشترط عليه المولى في عتقه
فإن أخذنا بالعلة المشار إليها في قول الإمام عليه السلام : ( فقد خرجت )
قلنا بالتعدي من حكم الأمة إلى العبد .
وإن لم نأخذ بالعلة فلا نقول بالتعدي . فالعبد باق على عبوديته وملكية مولاه .
( 5 ) المشار إليه في الهامش رقم 2 ص 294 على ( العلامة وابنه فخر المحققين ) .
( 6 ) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 ص 303 كتاب العتق باب 30 الحديث 1 .
( 7 ) أي في تعدي الحكم المذكور في ( نذر عتق كل مملوك قديم ) بعد مضي
ستة أشهر .