وربما احتمل عتق الجميع ، لوجود الأولية في كل واحد كما لو قال :
من سبق فله كذا فسبق جماعة . والفرق ( 1 ) واضح .
( ولو نذر عتق أمته إن وطأها فأخرجها عن ملكه ) قبل الوطء
( ثم أعادها ) إلى ملكه ( لم تعد اليمين ) ، لصحيحة ( 2 ) محمد بن مسلم
عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول
يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من رجل ، ثم يشتريها بعد ذلك قال :
" لا بأس بأن يأتيها فقد خرجت عن ملكه " .
وحمل ما أطلق فيها ( 3 ) من التعليق ( 4 ) على النذر ( 5 ) ليوافق
شرح
توأمان . فلا وحدة في البين حتى يقتضي إيجاب الوفاء بالنذر ، فلا موضوع للنذر .
( 1 ) أي الفرق بين الجعالة في السبق ، وبين النذر واضح ، لأنه يجوز
للجاعل أن يجعل حق الجعالة لأي شخص سبق .
بخلاف ما نحن فيه فإنه لم بقصد مجموع ما يملكه ، أو مجموع ما تلده .
( 2 ) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 ص 207 كتاب العتق الباب 59 الحديث 1 .
( 3 ) أي في الصحيحة المشار إليها في الهامش رقم 2 .
( 4 ) أي التعليق في سؤال الراوي .
حاصل معنى العبارة : إن التعليق الذي في سؤال الراوي في قوله : ( يوم
يأتيها فهي حرة ) حيث علق الحرية على يوم يأتيها - مطلق يحتمل إرادة العتق
على الإتيان .
ويحتمل إرادة النذر منه بأن ينذر يوم يأتيها تكون حرة فحينئذ يحمل هذا
الإطلاق على المقيد وهو ( النذر ) ليوافق الحمل أصول المذهب ، لأنه ثبت
في المذهب عدم جواز تعليق العتق على شئ .
( 5 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : ( وحمل ) أي وحمل الإطلاق على النذر .