تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وربما احتمل عتق الجميع ، لوجود الأولية في كل واحد كما لو قال : من سبق فله كذا فسبق جماعة . والفرق ( 1 ) واضح .
( ولو نذر عتق أمته إن وطأها فأخرجها عن ملكه ) قبل الوطء ( ثم أعادها ) إلى ملكه ( لم تعد اليمين ) ، لصحيحة ( 2 ) محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من رجل ، ثم يشتريها بعد ذلك قال : " لا بأس بأن يأتيها فقد خرجت عن ملكه " . وحمل ما أطلق فيها ( 3 ) من التعليق ( 4 ) على النذر ( 5 ) ليوافق
شرح
توأمان . فلا وحدة في البين حتى يقتضي إيجاب الوفاء بالنذر ، فلا موضوع للنذر . ( 1 ) أي الفرق بين الجعالة في السبق ، وبين النذر واضح ، لأنه يجوز للجاعل أن يجعل حق الجعالة لأي شخص سبق . بخلاف ما نحن فيه فإنه لم بقصد مجموع ما يملكه ، أو مجموع ما تلده . ( 2 ) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 ص 207 كتاب العتق الباب 59 الحديث 1 . ( 3 ) أي في الصحيحة المشار إليها في الهامش رقم 2 . ( 4 ) أي التعليق في سؤال الراوي . حاصل معنى العبارة : إن التعليق الذي في سؤال الراوي في قوله : ( يوم يأتيها فهي حرة ) حيث علق الحرية على يوم يأتيها - مطلق يحتمل إرادة العتق على الإتيان . ويحتمل إرادة النذر منه بأن ينذر يوم يأتيها تكون حرة فحينئذ يحمل هذا الإطلاق على المقيد وهو ( النذر ) ليوافق الحمل أصول المذهب ، لأنه ثبت في المذهب عدم جواز تعليق العتق على شئ . ( 5 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : ( وحمل ) أي وحمل الإطلاق على النذر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 294 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر