تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولا شبهة فيه ( 1 ) عند قصده وإنما الشك مع إطلاقه ( 2 ) ، لأنه حينئذ ( 3 ) مشترك فلا يخص بأحد معانيه بدون القرينة ، إلا أن يدعى وجودها ( 4 ) فيما ادعوه من الأفراد ( 5 ) ، وغير بعيد ظهور الفرد المدعى ( 6 ) وإن احتمل
شرح
على العموم بالتقريب الذي ذكرناه في الهامش رقم 2 ص 289 . ( 1 ) أي ولا شبهة عند قصد العموم من ( ما ) في دلالتها على العموم . وكذا لا شبهة عند قصد الواحد من النكرة المثبتة في عدم دلالتها على العموم . فمرجع الضمير في فيه ( ما قلناه ) : من العموم ، وعدمه . ومرجع الضمير في قصده ( ما قلناه ) : من العموم والواحد . ( 2 ) أي الشك عند عدم القصد إلى أحد المعنيين بأن أنشأ صيغة النذر ولم يلتفت إلى أحدهما حتى يقصده فهنا يصدق الشك ، لإجمال الصيغة . وكذلك يصدق الشك لو نسي القصد إلى أحد المعنيين . ( 3 ) أي لأن اللفظ حين الإطلاق وعدم وجود قرينة دالة على إرادة أحد المعنيين يكون مشتركا بينهما ولا يتعين أحدهما إلا بالقصد . والمفروض عدم إحرازه . ( 4 ) أي يدعى وجود القرينة فيما ذكروه من صيغ النذر على العموم لو نذر عتق أول ما يملكه . أو أول ما تلده فينتفي دلالة ( ما ) على المصدرية . وكذا لو وجدت القرينة على عدم إرادة العموم لو نذر عتق أول مملوك يملكه . أو أول مولود تلده فينتفي إرادة الجنسية من النكرة الواقعة في الإثبات . ( 5 ) وهي الصيغ المذكورة في قوله : ( أول ما يملكه ، أول ما تلده ، أو أول مملوك يملكه ، أو أول مولود تلده ) في أن الأول يدل على العموم ، والثاني على عدمه . ( 6 ) أي لا يبعد ظهور الأول وهي كلمة ( ما ) الموصولة في العموم ، وظهور الثاني وهي النكرة الواقعة موقع الإثبات في عدم العموم وإن شئت فقل عدم ظهور الثاني في العموم .