ولا شبهة فيه ( 1 ) عند قصده وإنما الشك مع إطلاقه ( 2 ) ، لأنه حينئذ ( 3 )
مشترك فلا يخص بأحد معانيه بدون القرينة ، إلا أن يدعى وجودها ( 4 )
فيما ادعوه من الأفراد ( 5 ) ، وغير بعيد ظهور الفرد المدعى ( 6 ) وإن احتمل
شرح
على العموم بالتقريب الذي ذكرناه في الهامش رقم 2 ص 289 .
( 1 ) أي ولا شبهة عند قصد العموم من ( ما ) في دلالتها على العموم .
وكذا لا شبهة عند قصد الواحد من النكرة المثبتة في عدم دلالتها على العموم .
فمرجع الضمير في فيه ( ما قلناه ) : من العموم ، وعدمه .
ومرجع الضمير في قصده ( ما قلناه ) : من العموم والواحد .
( 2 ) أي الشك عند عدم القصد إلى أحد المعنيين بأن أنشأ صيغة النذر ولم
يلتفت إلى أحدهما حتى يقصده فهنا يصدق الشك ، لإجمال الصيغة .
وكذلك يصدق الشك لو نسي القصد إلى أحد المعنيين .
( 3 ) أي لأن اللفظ حين الإطلاق وعدم وجود قرينة دالة على إرادة أحد
المعنيين يكون مشتركا بينهما ولا يتعين أحدهما إلا بالقصد . والمفروض عدم إحرازه .
( 4 ) أي يدعى وجود القرينة فيما ذكروه من صيغ النذر على العموم لو نذر
عتق أول ما يملكه . أو أول ما تلده فينتفي دلالة ( ما ) على المصدرية .
وكذا لو وجدت القرينة على عدم إرادة العموم لو نذر عتق أول مملوك
يملكه . أو أول مولود تلده فينتفي إرادة الجنسية من النكرة الواقعة في الإثبات .
( 5 ) وهي الصيغ المذكورة في قوله : ( أول ما يملكه ، أول ما تلده ، أو
أول مملوك يملكه ، أو أول مولود تلده ) في أن الأول يدل على العموم ، والثاني
على عدمه .
( 6 ) أي لا يبعد ظهور الأول وهي كلمة ( ما ) الموصولة في العموم ،
وظهور الثاني وهي النكرة الواقعة موقع الإثبات في عدم العموم وإن شئت فقل
عدم ظهور الثاني في العموم .