تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( ولو قال : أول مملوك أملكه فملك جماعة عتق أحدهم بالقرعة ) لأن مملوكا نكرة واقعة في الإثبات فلا يعم ، بل يصدق بواحد فلا يتناول غيره ، لأصالة البراءة ( 1 ) ، ( وكذا ( 2 ) لو قال : أول مولود تلده ) فلا فرق ( 3 ) حينئذ بين نذر ما تلده ويملكه فيهما ( 4 ) نظرا إلى مدلول الصيغة في العموم ، وعدمه ، ومن خص إحديهما ( 5 )
شرح
( 1 ) في الزائد . ( 2 ) أي وكذا يعتق أحدهم بالقرعة لو قال : ( أول مولود تلده ) . ( 3 ) أي حين بيان أن ( ما ) الموصولة تفيد العموم كما في قولك : ( أول ما يملكه ، أو أول ما تلده ) . والنكرة الواقعة في الإثبات لا تفيد العموم كما في قولك : ( أول مولود تلده أو أول مملوك يملكه ) . فلا فرق بين نذر ما تلده وما يملكه في هاتين العبارتين في العموم وعدمه . فلو عبر الناذر في عتق أول مولود تلده . وأول ما يملكه بلفظ ( ما ) الموصولة وقال : ( لله نذر علي لو رزقت ولدا أن أعتق أول ما أملكه ، أو أول ما تلده ) . أفادت الصيغة للعموم ، لدلالة ما عليه وضعا فدلالته على العموم شمولي . ولو عبر الناذر في عتق أول مولود تلده ، وأول مملوك يملكه بلفظ النكرة الواقعة في الإثبات وقال : ( لله نذر علي لو رزقت ولدا أن أعتق أول مولود تلده ، أو أول مملوك أملكه ) لم تفد الصيغة العموم ، لعدم دلالة النكرة الواقعة في الإثبات للعموم . فالحاصل : إن ( ما ) الموصولة في كلتا الصيغتين تفيد العموم . وأن النكرة الواقعة في الإثبات لا تفيد العموم . ( 4 ) أي في هاتين العبارتين كما علمت مفصلة في الهامش رقم 3 . ( 5 ) حاصل ( هذه الجملة وما بعدها ) : إن من خص ( ما )
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 287 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر