( ولو قال : أول مملوك أملكه فملك جماعة عتق أحدهم بالقرعة )
لأن مملوكا نكرة واقعة في الإثبات فلا يعم ، بل يصدق بواحد فلا يتناول
غيره ، لأصالة البراءة ( 1 ) ، ( وكذا ( 2 ) لو قال : أول مولود تلده )
فلا فرق ( 3 ) حينئذ بين نذر ما تلده ويملكه فيهما ( 4 ) نظرا إلى مدلول
الصيغة في العموم ، وعدمه ، ومن خص إحديهما ( 5 )
شرح
( 1 ) في الزائد .
( 2 ) أي وكذا يعتق أحدهم بالقرعة لو قال : ( أول مولود تلده ) .
( 3 ) أي حين بيان أن ( ما ) الموصولة تفيد العموم كما في قولك : ( أول
ما يملكه ، أو أول ما تلده ) .
والنكرة الواقعة في الإثبات لا تفيد العموم كما في قولك : ( أول مولود تلده
أو أول مملوك يملكه ) .
فلا فرق بين نذر ما تلده وما يملكه في هاتين العبارتين في العموم وعدمه .
فلو عبر الناذر في عتق أول مولود تلده . وأول ما يملكه بلفظ ( ما ) الموصولة
وقال : ( لله نذر علي لو رزقت ولدا أن أعتق أول ما أملكه ، أو أول ما تلده ) .
أفادت الصيغة للعموم ، لدلالة ما عليه وضعا فدلالته على العموم شمولي .
ولو عبر الناذر في عتق أول مولود تلده ، وأول مملوك يملكه بلفظ النكرة
الواقعة في الإثبات وقال : ( لله نذر علي لو رزقت ولدا أن أعتق أول مولود تلده ، أو
أول مملوك أملكه ) لم تفد الصيغة العموم ، لعدم دلالة النكرة الواقعة في الإثبات
للعموم .
فالحاصل : إن ( ما ) الموصولة في كلتا الصيغتين تفيد العموم . وأن النكرة
الواقعة في الإثبات لا تفيد العموم .
( 4 ) أي في هاتين العبارتين كما علمت مفصلة في الهامش رقم 3 .
( 5 ) حاصل ( هذه الجملة وما بعدها ) : إن من خص ( ما )