( وفيه ( 1 ) بحث ، لأن ما هنا تحتمل المصدرية . والنكرة ( 2 )
المثبتة تحتمل الجنسية فيلحق الأول ( 3 ) بالثاني ، والثاني ( 4 ) بالأول ،
شرح
( 1 ) أي وفي هذا الفرق نظر حاصل النظر : أن ( ما ) كما تحتمل الموصولة
كذلك تحتمل المصدرية أيضا فإذا احتملت المصدرية انتفت دلالتها على العموم .
فتكون مجملة فتحتمل الوجهين : العموم وعدمه . ولا قرينة على إرادة أحدهما
خاصة فحملها على العموم ترجيح بلا مرجح .
ومعنى كونها مصدرية : أن ما وما بعدها تسبكان بمصدر وتكون النتيجة
أن الفعل الواقع بعدها يصبح بمعنى المصدر .
فإذا أريد من المصدر معنى اسم المفعول يكون المعنى أول مملوك يملكه فينسلخ
عنه العموم كما هو المدعى فلا مجال للتمسك بالعموم بعد هذا الاحتمال .
( 2 ) أي النكرة الواقعة في الإثبات في قوله : أول مملوك يملكه ، وأول
مولود تلده تحتمل الجنسية أي إرادة الجنس من النكرة بمعنى الشمول الإفرادي
من هذه النكرة فهي تدل على العموم ولا أقل من احتمال ذلك . فلا مجال للتمسك
بها على الخصوص . فدلت على العموم بهذا التقريب ، والجملة الأولى حيث كانت
مشتملة على ( ما ) المحتملة للمصدرية انسلخ عنها العموم فلحقت بالجملة الثانية
التي كانت مشتملة على النكرة الواقعة في الإثبات في عدم دلالتها على العموم .
( 3 ) أي الجملة التي فيها ( ما ) الموصولة في قوله : ( أول ما يملكه ، وأول
ما تلده ) تلحق بالثاني وهي الجملة الثانية في قوله : ( أول مملوك يملكه وأول مولود
تلده ) في عدم دلالتها على العموم هو الشأن في الجملة الثانية .
( 4 ) أي الجملة الثانية وهي التي كانت مشتملة على كلمة أول في قوله : أول
مملوك يملكه وأول مولود تلده تلحق بالأول أي بالجملة الأولى التي كانت مشتملة
على كلمة ( ما ) في قوله : ( أول ما يملكه . وأول ما تلده ) في عدم دلالتها