تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فقيل : ابتداؤها من حين الإيقاع ( 1 ) . وقيل : من حين التعيين ( 2 ) ، ويتفرع عليه ( 3 ) أيضا فروع كثيرة ليس هذا موضع ذكرها .
شرح
( 1 ) أي من حين إيقاع الطلاق . ( 2 ) أي من حين تعيين إحداهما بالقرعة ، أو من شاء . ( 3 ) أي على ابتداء العدة من أنها من حين الإيقاع ، أو من حين التعيين وإليك تلك الفروع . الأول إن العدة لو كانت من حين إيقاع الطلاق على إحداهما يكون مبدأها من هذا الحين إلى أن تنقضي ثلاثة أشهر . وبعد الانقضاء يجوز لها الخروج من مسكنها وتزويج نفسها لغيره كما أنه لا يجوز لزوجها الأول الرجوع إليها بعده . فهذه الفروع والأحكام مترتبة على كون العدة من حين الإيقاع . الثاني أن العدة لو كانت من حين تعيين المطلقة يكون مبدأها من هذا الحين إلى أن تنقضي ثلاثة أشهر . وتظهر الثمرة بين ما إذا كان مبدأ العدة من حين الإيقاع وبين ما إذا كان من حين تعيين المطلقة . فعلى الأول يجوز لها أن تخرج من مسكنها لفرض انقضاء العدة على هذا الفرض ، ويجوز لها أن تتزوج بغيره . وعلى الثاني لا يجوز لها الخروج من مسكنها ، لعدم انقضاء العدة بعد ، ولا يجوز لها أن تتزوج بغيره . وتظهر الثمرة أيضا في الرجوع . فعلى القول الأول لا يجوز للزوج الرجوع إليها ، لانقضاء ثلاثة أشهر من حين الإيقاع فلا مجال للرجوع . وعلى القول الثاني يجوز الرجوع إليها ، لعدم انقضاء العدة من حين التعيين .