فقيل : ابتداؤها من حين الإيقاع ( 1 ) .
وقيل : من حين التعيين ( 2 ) ، ويتفرع عليه ( 3 ) أيضا فروع
كثيرة ليس هذا موضع ذكرها .
شرح
( 1 ) أي من حين إيقاع الطلاق .
( 2 ) أي من حين تعيين إحداهما بالقرعة ، أو من شاء .
( 3 ) أي على ابتداء العدة من أنها من حين الإيقاع ، أو من حين التعيين
وإليك تلك الفروع .
الأول إن العدة لو كانت من حين إيقاع الطلاق على إحداهما يكون مبدأها
من هذا الحين إلى أن تنقضي ثلاثة أشهر .
وبعد الانقضاء يجوز لها الخروج من مسكنها وتزويج نفسها لغيره كما أنه
لا يجوز لزوجها الأول الرجوع إليها بعده .
فهذه الفروع والأحكام مترتبة على كون العدة من حين الإيقاع .
الثاني أن العدة لو كانت من حين تعيين المطلقة يكون مبدأها من هذا الحين
إلى أن تنقضي ثلاثة أشهر .
وتظهر الثمرة بين ما إذا كان مبدأ العدة من حين الإيقاع وبين ما إذا كان
من حين تعيين المطلقة .
فعلى الأول يجوز لها أن تخرج من مسكنها لفرض انقضاء العدة على هذا
الفرض ، ويجوز لها أن تتزوج بغيره .
وعلى الثاني لا يجوز لها الخروج من مسكنها ، لعدم انقضاء العدة بعد ،
ولا يجوز لها أن تتزوج بغيره .
وتظهر الثمرة أيضا في الرجوع .
فعلى القول الأول لا يجوز للزوج الرجوع إليها ، لانقضاء ثلاثة أشهر من حين
الإيقاع فلا مجال للرجوع .
وعلى القول الثاني يجوز الرجوع إليها ، لعدم انقضاء العدة من حين التعيين .