ولو لم يعلم ذلك ( 1 ) كله ولم يظنه تربص ثلاثة أشهر كالمسترابة .
( والتعيين ( 2 ) ) أي تعيين المطلقة لفظا ، أو نية ، فلو طلق إحدى
زوجتيه لا بعينها بطل ( على الأقوى ) لأصالة بقاء النكاح فلا يزول
إلا بسبب محقق السبيبة ( 3 ) ، ولأن ( 4 ) الطلاق أمر معين فلا بد له من محل
معين ، وحيث لا محل فلا طلاق ، ولأن ( 5 ) الأحكام من قبيل الأعراض
فلا بد لها من محل تقوم به ( 6 ) ، ولأن ( 7 ) توابع الطلاق من العدة وغيرها
لا بد لها من محل معين .
وقيل : لا يشترط وتستخرج المطلقة بالقرعة ( 8 ) أو يعين من شاء ،
لعموم مشروعية الطلاق ، ومحل المبهم جاز أن يكون مبهما ، ولأن إحديهما
زوجة وكل زوجة يصح طلاقها ، وقواه المصنف في الشرح ، ويتفرع
على ذلك ( 9 ) العدة .
شرح
( 1 ) أي لو لم يعلم انقضاء نفاسها بمضي زمان تلد فيه عادة ، وبمضي أكثر
زمان النفاس بعد الولادة ، وبمضي عادتها في الحيض .
( 2 ) أي ويعتبر تعيين الزوجة في الطلاق لو كانت متعددة .
( 3 ) وهو الطلاق مع التعيين .
( 4 ) دليل ثان لبطلان الطلاق بلا تعيين المطلقة إذا كانت الزوجة متعددة
( 5 ) دليل ثالث لبطلان الطلاق بلا تعيين المطلقة .
( 6 ) أي كما أن الأعراض تحتاج إلى محل معين في الخارج ، كذلك الأحكام
الشرعية تحتاج إلى محل معين تقوم به . والطلاق من جملة تلك الأحكام .
( 7 ) دليل رابع لبطلان الطلاق بلا تعيين المطلقة .
( 8 ) لأنها لكل أمر مشكل في الظاهر ، ومعلوم في الواقع . وهنا كذلك .
( 9 ) أي على الجواز من دون تعيين المطلقة .